تحية دامية!
للأستاذ أمجد الطرابلس
غردَّي يا دمشقُ لحنَ العيدِ … وَذي النَّدبَ وأصْدَحي بالنَّشِيدِ
وأسْدلي برُقُعَ الأباءِ على الدّم … عِ، وأخفى الجراحَ تحت البرودِ
واهتفي فرحةً بأشبالِ مصرِ … وميامينِها الأباةِ الصِيد
لبت أياّمَكِ الطّوالَ جميعاً … مثلُ هذا اليومِ الضَّحوكِ السَّعيد!
إيِه أحباَبنا وقد تُنْكَرُ الكُلْ … فَةُ في رفرفِ الهوى المدود
هذه الدارُ داركم، وبنوها … أهلكم بين شارخ ووليد
قبَّلتكم فيها ثغورُ الأقاحي … والنسيماتُ في الربى والنجود
فأنزلوها ملَء القلوبِ الوجيعا … تِ، ولا تنكروا قَتَادَ المهود!
أيها العرب يا فجار الحضارا … ت، وأشودة العُلى والخلودِ
يا مشعَّ الأنوار وسط الدياجي … يا سيوفاً أبت إسارَ الغمود
ليس ينجي النَّعاجَ من شفرة الجزَّا … ر إيمانُها بعدل الوجود
فاحطموا في الإسارِ إيمانكم بالغر … بِ والعدل قبلَ حَطْمِ القيود
وانزعوا من صدوركم طِيبةَ القل … بِ، وشُبوَّا فيها لهيبَ الحقود
فالسياسات لا تدينُ بحقٍ … لضعيف ولا تفَي بعهود
لو أراد القوىُّ إنقاذ شعبٍ … لم يمدَّنه بالّلظى والحديد
تَعسِ الخلقُ أن غَداً في البرايا … من قيودِ المستعبدِ المصفودِ
تَعسَتْ هذه المرؤاتُ إمَّا … أصبحت في الأنامِ دين العبيد
تعس برُّ العهود إذا صا … رَ دليلاً على الونى والجمود
إنما الخلقُ ما يقولُ قويٌّ … يتجنىَّ بعدّةٍ وعديد
كذبُ الأقوياء صدق وعدلٌ … واعتداء القويّ فوقَ الحدود
ورشادُ الضَّعيفِ شرُّ الضلالا … تِ، وشكواه من عجيب الكنودِ
وبلاد الضَّعيفِ جسم بغيٍّ … مستباحُ الهوى لكلِّ مريدِ
يتُنَادى عليه بين الضَّواري: … أيُّها الطامعون هل من مَزيد؟