يمينا لقد أزرى بمصر مفاوضٌ … رقيق كما ناغيتَ إحسان أو نعما
لمن يؤمن الشرقي في الغرب بعدما … تداولهُ نهباً وفاز قَسما؟
سواءٌ على الشرقي في الكأس شهدة … أم الموت فيها يلتذها طعما؟
متى يخلُ غرٌ بالقوى وكأسه … تكسب لبَّ الغرِّ بل شعبه ضما
إن أعتزَّ باغٍ لم نرَ العدل عنده … سوى فتكتٍ بالكون تدهمه دهما
كثير التمني أطول القوم غِرَّةً … وإن كثير النوم أكثرهم حلما
كأنك إذ تفنيِ لياليك عاملاً … ركضت لما تبقى صوافنك الدُّهما
بنى الشرق من قواده كل سادر … فهل أصبح البناء لا يحسن الهدما؟
يقولون للخوان: تاب ومادهت … معتقة إلا بما فتكت قِدْماه
يظن فريقٌ يُسلم الحق أنه … بحيث يرى الغوغاء والحاشد الفخما
إذا ضلَّ فردٌ أو بق الفرد أمةً … أدلت به نجلاً فقتَّلها أمَّا!!
يريدوننا في موكب الفرد أمة … عزيزٌ عليهم أن آنفنا أحمى
أرى الجور قتال الشعوب فما لهم … يريدونه شعباً ويرعونه بهْمَا
أكل الزعيم عندهم عزّ مثله … كأن بأرض الشرق ويحهم عُقما
إذا ما استقل الشعب ألفى غوَّيه … ومن هجر الأوثان أوسعها حطماً
تغضّب لا للدين بعض رواته … تغضب للأجلال أو طلب النعمى
لقد عُبدت في الشرق حيناً عمائم … لو أن (أبيساً) قد رآهن لا عتما
كأن الأيادي فوقها ثغر لائم … صحيفة زور كان توقيعها ختما
مضى كل واه ينحل الدين وهنه … بروح بلا قسم كأن به السُّقما
هو الدين إن شاءوا يكن ضنك حكمه … فلاة وإن شاءوا يكن رحبه سَمَّا
فتَاوى كزورات البغي مباحةٌ … تزيد بها غراماً فتأخذها غنمْا
إذا كانت الأديان حرباً على الحجا … وخاصمها علم فأهْون بها خصما
إلى الصيت يسمو كل من قيل ملحدٌ … وما قتل الإلحاد علماً ولا وهما
لأية جدوى يغمز الدين مارق … أباح فلا حِلاُّ يراعي ولا حِرمْا
أقيما على الآداب والنبل مأتماً … فقد ذهب عيناً وقد محيا رسما