تنكرت الأخلاق حتى لقلما … صنعت جميلاً لا تجازى به شتما
تهدّ إلى السوءات لا تدعه الهدى … وغض عن المخزاة لا تدعه الحلما
كفى بتبارينا إلى الشر ضيعة … وحسبك من تمزيق وحدتنا جرما
عذيري من باك بأجفان عاهر … على أمة يسعى ليقسمها قَسما
وفاق وأني بالوفاق ودونه … حسائك صرعى بالتنابذ أو كلمى
تنصح لمن يعصي ودعه فدهره … سيحسم باللوعات خلفكما حسما
تنزه حب الدار عن صدر جارم … يضرمها حرباً وقد طبعت سلما
حموا كل حر أن يفدى شعبه … إلا كذبوا إن العواطف لا تُحمى
هي الدار ليست للمربين طُعمة … ولكن لنهاضٍ بحجتها شهما
يدسون للمجدي وفي الدوح مثمر … نعد له فُتْل السواعد والرجما
ألا ليت من يجني لأهليه سوءة … يبوء بها ذلاً على الأنف أو رغما
نصيبك من حمد فان كنت زاهداً … فصبرك لا يذهب بصبرك من ذمَّا
غريرٌ لعمري أيها النيلُ ناشئ … فلا تأمن من الكيد السياسي واللؤما
إذا الشعب أعطى كل غرّ قياده … فقد حذر الفوضى بما قتل الحزما
بربك سائل مستقلاًّ قيودُهُ … مجرّرةٌ هلاَّ أطاق لها فصما؟
سلا نائبينا عن سجين مصفد … ضعيف متى أهدى لنائبه عزمْا؟
عقيد العلى شعبٌ إذا ما أثرته … تفَّزع لا يرضى هواناً ولا هضما
كفا أنفاً للحر أن حُقوقهُ … تردُّ له عدلاً فيأخذها غشما
سموك لا تحسب من الحتم ذلةً … وأنت مُلاق ما سموت له حَتما
أُحبُّ حياة النشء كالنشء جدة … ولا يزدهيني محدث يشبه القدما
توثب هذا الشرق يبغي ديونه … فيارب جنبه الدسائس والشؤما
(السكرية: دار القاياتي)
حسن القاياتي