Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 280, halaman 63

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٨٠
  3. الوداع

الوداع

للأستاذ أمجد الطرابلسي

إلى دمشق وأحبابي فيها أهدي آخر ما نظمته تحت سمائها. ..

ماذا أقول لإخواني وأصحاب؟ … لعلَّ صمتي قبلَ البَيْنِ أحرى بي!

يا لوعةَ الوجد في داري ومرتبعي! … ماذا. . . إذا احتجبتْ داري وأحبابي؟

يا قلبُ ويحك! هذا البين قد تعبت … غربانُه. . . قُتلت من شرِّ نَعّاب!

ألم يكن عهدُنا - والدهر ذو ترةٍ - … هزءاً بهزءٍ، وألعاباً بألعاب؟

أيْامَ دأبُ الزمانِ الغرّ مظلمتي … لهواً، وسُخريتي من ظلمه دابي!

أيّامَ يُدْهق لي الأكوابَ مترعة … سُمَّا، فأّجرع كالصّهباء أكوابي

فما لحصنك قد خارتْ جوانِبُهُ؟ … كالبيت في القفر لم يُشْدَدْ بأطناب

يَظَلُّ في عَصَفَات الرَيح مُصطفقاً … يئن أَنَّ الثكالى إثرَ تنحاب

بميل والعاصفَ المجنونَ مُرتنحاً … كالراقصات تِهادى بينَ شُرّابِ!

قلبي، رشادَكَ! لا يفزعْكَ أن صهلت … خيلُ النّوى تستحثُّ الركبَ في بابي

أَهلي حَوالَيَّ. . . . ماذا أنت قائله … لهمْ قبَيلَ نوىً كالليل في الغاب؟

قلبي! أعِندكَ أن تشكو لهم حُرقاً … تشويك من لاعج في الصدر مِلهابِ

فما فغرت - على ما طال من وجعي - … فماَ بشكوى لصحب أو لأغرابِ!

ولا سجدتُ لغيرِ الله في زَمَنِي … ولا وَقَعتُ على أيدٍ وأعتابِ

ولا بسطت يدي للذلّ أقبله … ولو علمت لديه كل آرابي

هُوَ الشَباب! فلا كان الشبابُ إذا … لم يستسغ رشفاتِ العزّ في الصَاب!

لا عاشَ إمَّا حنا للبغي هامَتَهُ … أو ضمَّ برديهِ في الدنيا على عاب!

دمشقُ يا فرحة الدنيا وبسمتها … ويا مراتعَ تهيامي وتلعابي!

يا ممرح الغيدِ كالأحلامِ حائمة … ومسرحَ الصيد من صحبي وأترابي

ما لي عدوتُ إذا ما سرت منفرداً … لم ألقَ غيرَ جميل فيكِ جذاب؟

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 280، ص 63 (SanadKitab #29674, hlm. urut 22884)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.