Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 280, halaman 64

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٨٠
  3. الوداع

كأن عينيَّ قبل اليوم ما وقعت … على جمالك هذا الرائع السابي!

كلُّ طريف تروع القلبَ جدتُهُ … يا طولَ شغل فؤادِ الهائم الصابي

يا منبعَ الحسن والإحسانِ! كم سكرت … من راحِ دَلِّك أحنائي وأهدابي

مازلتُ أعشق فيك الحسن في دَعَةٍ … حتى عشقتُ جراحاتي وأوصابي!

أمَّ الميامين! قد غَنَّت ملاحمَها … فيك البطولات في شجو وإطراب

وجَرّرت من ذيولِ المجد سابغة … على بطاحِك في تيهٍ وإعجاب!

دمشق أنتِ التي فَجَّرتِ من كبدي … يُنبوعَ شِعْريَ يجري. . . أَيَّ سَكاّب

كما جرى (بَرَدَاك) العذبُ منفجراً … ما عاقه طولُ أزمانٍ وأحقاب

مازال فوقَ مشيبِ الدهر منسرباً … يجري كطفل على الآلام وثّاب

أدرت لي من كؤوس الحسن ألعبَها … بأنفس وخيالاتٍ وألباب

أرضٌ سماءٌ رياضٌ أنهُرٌ أُفقٌ … حُسْنٌ أفانينُ. ما عَدّي وتحسابي!

شدَوتُ فيك لحوناً كلُّهَا عَجبٌ … رَتَّلْتها بين أفراحي وأتعابي

ما كانَ أضيعَ ألحاني يُرَدِّدها … بعدي صَداها كأن الريح تهزا بي

غداً. . . سأمضي ولكن أينَ مُنْصَرفي … لا الدار داري ولا الأحباب أحبابي!

لا (نَيْرَبٌ) تَتَصَبّاني خمائِلهُ … أو (غُوطة) تتلقاني بترحاب!

غداً سَأَلْفِتُ جيدي لا أرى أحداً … حولي يشاطرني هَمْي وتطرابي

إلاّ خواطِرَ من وَجدٍ يعذبني … صَبْراً، ويلهب صدري أي إلهاب

وذكرياتٍ عن الأحباب ماثلة … من واضح خَضِلِ الألوان أو كابي

غداً. سأركبُ بنت اليم راقصة … على مُتون دَفوع الموج عَبَاب

تَشقُّ بي مسبح الحيتان مائسة … كأفعوان على البطحاء مُنساب

في ليلةٍ كطيوفِ الجنّ راعبة … مجنونةِ الموج والإعصار مغضاب

خلفَ الغيومِ ظلامٌ خلفه أَمَدٌ … من خِلِفهِ الغيبُ في صمت وإضباب

من خلِفِهِ القَدرُ الفجّاع ملتئما … عن العيون، كميناً خلف حُجّاب

غداً. . . إذا هبَّ طامي اليم يقذفنا … غَيظاً بموج له كالهُضْب غَلاّب!

وحارَ في أمرِهِ الملاّح وانبعثت … حَوليَّ أصوات نُوَّاح ونُدّاب

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 280، ص 64 (SanadKitab #29674, hlm. urut 22885)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.