Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 280, halaman 65

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٨٠
  3. الوداع

وحَوَّمَ الموتُ، في كفّيْهِ منجلُهُ … وَرفَّ فوق ضحاياه على قاب

أقول للوكب: ما شغلي بهولِكمُ … وفي فؤادي أعاصيري وتصخابي؟

أينَ السبيلُ؟ وهذا الليلُ معتكرٌ … لا كوكبٌ فيه لمَاعٌ ولا خابي!

أمضي غداً نحو آفاقٍ تمجّ دمّا … وجاحِمٍ بيني الإنسانِ لهّابِ!

حيثُ الرّعاة على القطعانِ جائرةٌ … تسوقها خلفَ أطماع وأسلاب

تُلقي بها للرّدى المنهومِ هَيِّنةً … سِرباً يموتُ على أشلاءِ أسراب!

تذيقها الجوعَ ألواناً مُلُوَّنةً … كيما تُسَلّمها بالظفر والنابِ

كيما تقيمَ على أشلائها نُصُبا … من مفخرٍ كدَويّ الطبل كذّاب!

زعامةٌ أبدعوها فتنةً عَجَباً … على ظهورِ صعاليك وأوشاب

تستعبدُ الناس، إذ تعمي بصائرَهم … في عصر نورٍ وعرفانٍ وآدابِ!

دعوا الشعوبَ تَآخَي قبلَ مَصرِعها … لا تلعبوا بقلوبٍ أو بأعصاب!

لا تستفزّوا بها الأحقادَ نائمةً … أو ترفد والّلهَبَ الخابي بأحطابِ

لا تهدموا الكون كي تبنوا تعاظَمكم … وتستطيلوا بشاراتٍ وألقابِ

لولاكم كان هذا الخلقُ في دّعةٍ … يستمرئُّ السلم في أمنِ وإخصاب

إيهٍ دمشقُ! أرى الأيْامَ مُثقَلَةً … تحبوا إليكِ بإطماعٍ وإرهاب

برغميَ اليومَ أمضي عنك مُغترباً … والليلُ حولك داجِ غيرُ مُنجاب

ماذا تجيءُّ به الأيامُ؟ لا بصري … يجلو الغُيوبَ، ولا وهمي بنَقَاب

أراكِ في ظلمة الأحداث واقفةً … على رَوابيك منها شرُّ جلباب

تَسْتَنْبِئِيِنَ الليالي وهي صامتةٌ … صمتَ الرّدى فوق أرماسِ وأنصابِ!

ليلٌ ثقيلٌ تَهادَى شهبُهُ فزعاً … من حادثٍ مُسْتَكِنٍ فيه رَيّاب

لؤمُ السياسة قد جَرَّبِتهِ زَمَناً … كم بارقٍ فيه للأبصارِ خلاّب

إن السياسَةَ في تدجيلها سُبَحٌ … للذكر في كفِّ فتّاكٍ وسلاّب!

وأختك القدس م زالت جراحَتها … تنصب منها دماها أيّ تَصباب!

لم يرحم البغي في أكواخها ولداً … في حجرِ أمٍ. ولا شيخاً بمحراب!

ويلَ اللئيم! أما راضت شكيمتَه … بالأمس صفعةُ صَدقِ العزم غَضّابِ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 280، ص 65 (SanadKitab #29674, hlm. urut 22886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.