مناجاة صورة. .!
للأديب رفيق فاخوري
إليك أبثُّ رسيس الهوى … وأكشف عن جرحه فَأذن
لديك الضماد فَدَاوِ الجريح … ومُدَّ يد الراحم المحسن
تعهَّدْ جراحي ونحِّ الطبيب … فإن البلاسم لم تغنني
لحاظك منها تشعّ الحياة … فيا عجباً كيف لم تحيني
وهذا المحَّيا الحبيب الرواء … أثار شجوني فأشقينني
وثغرك وهو معين الظماء … أجدَّ غليلي ولم يسقني
جلالك المصوّر لي آية … حجبت سناها عن الأعين
وقلت: ألا فاسرحي في الخيال … وهبّي على قلبي المدجن
هبوب الحياة على الهامدين … وعرف الورود على المجتني
وصوني بهاءك عن لامس … وحسنك عن ناظر ممعن
نفارك أحلى فلا تركننّ … إلى الناس يوماً ولا تسكن
فإني أخشى عليك الغرام … وأشفق من دائه المزمن
على ناظريك دلال الصبا … ووجهك روض النعيم الجني
وأنت - على قدرة في الجنون - … أرقُّ وأندى من السوسن
ومثلك يغوي الخليّ البريء … ومثلي عن صبوة لا يني
تمتع بحسنك يا فاتني … فعود صبائك قد ينحني
وقد يخلق العمر هذا الجمال … وتذهبه غولة الأزمن
وتسري الكهولة في مائس … يطير له القلب إذ ينثني
(حمص)
رفيق فاخوري