قذفتك صحراءُ الزنى بحضارة … ثكلى مشوهة الوجوه مفجعه
بؤرٌ مسترة الفساد بخدعة … نكراَء بالخز الشهي مرقعه
ويغير الشاعر في القصيدة نفسها الوزن والقافية مخاطباً هذه المدنية:
أسليلة الفحشاء نارك في دمي … فتضرمي ما شئت أن تنضرمي
أنا لست أخشى من جهنم جذوة … ما دام جسمي يا سدوم جهنمي
طوفت بي ميتاً بأروقة اللظى … فحملت تابوتي وسرت بمأتمي
وعصبتُ بالشبق المجمَّر جبهتي … فرفعتها في عصري المتهكمِ
علمتني لغةَ النبوة عندما … فجَّرت ألغام السموم بمنجمي
مهلاً كلانا يا سدومُ مسلحٌ … فلظاك في جسمي وثأري في فمي
الشهوة الحمراء
أنا اتحدنا ليوم واحد وغدا … يأتي فيخلفني قوم بحبهم
سيعشقونك يوماً يغنمون به … ما غدرت منك ساعاتي لليلهم
وسوف تنسين (يا أخت الدما) فمهم … كما نسيتِ على رَغم الدماء فمي
عشرون قلبا شربت الحب من دمها … وما شبعت ولم يشبعك شربُ دمي
إذن فسوف تظلُّ النفس جائعةَ … حتى يجف دم في غفلها النهم
حديث في الكوخ
أيها الفجر يا حبيب الشقيين … ويا مشعل الهوى والشباب
أيها الكوخ والعيون سكارى … بخمور لم تمتزج بعذاب
لا تجسي قلبي فلم يبق فيه … من بناء الماضي سوى أخشاب
وانصرفنا وقبل أن أتواري … عن جمال الشاطئ وعن ساكنيه
قلت للمرأة التي آلمتني … حين قالت الله ما يُشقيه
لي قلب أفرغته فاتركيه … في الهوى فارغاً ولا تملإيه
الطرح
وهي آخر قصائد الديوان