رسالة الشعر
من جحيم التقاليد
التي في الأصفاد!. . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(إلى ملهمتي. . في قيود الرجعية الغاشمة التي لا تدين
بشرعة الحب العليا وتنكر على الهوى أزلية أنواره في قلوب
العشاق!)
يا قُدْسَهَا! هَلَّتْ كَوَحي الإلهْ … عَلَى نَبِيٍّ أَسْكَرَتهُ الصَّلَاهْ!
عَلَى جَناني وهْوَ غِرُّ الصِّبَا … أَذْهَلَ دُنْياهُ ضَبابُ الحَيْاهْ
على صَباحي وهْوَ طِفْلُ السَّنا … مِنْ وَحْشة الأَيام يَبْكي ضُحاه
حَيْرَانُ. لا أيْكٌ، ولا زَهْرَةٌ … ولا خَمِيلٌ يَتَحَسَّى شَذاهْ
ولا مُنَى تُشْرِقُ فيهِ، ولا … شعاعُ أحْلَامٍ يُنَاجي سَناهْ
حَفيفُ قُبلاتِ الْهَوَى عِنْدَهُ … لَمْ يَدْرِ حتَّى في اللّيالي رُؤَاه
ولذَّةُ الَّجْوَى وَأّسْمَارُها … لَغْوُ الأَحَاديثِ، ولَهْوُ الشِّفاه
كنْتُ فَناَء في دِيارِ الْبلَى … خاصَمَهُ الْبَعْثُ فألْقَى عَصاه
كنْتُ بُكاَء سَرْمَدِيَّ الأَسَى … أجْفَانُهُ لَمْ تَدْرِ ماذا شَجاه
كنْتُ أَنيناً في حَشا طائرٍ … شَلتْ أغانِيهِ أكُفُّ الرُّماهْ
كُنْتُ حَنيِناً غَامِضًا، في دَمِي … شِعْرٌ. وَلكنْ أَيْنَ منِّي لُغَاه؟
كُنْتُ وما كنْتُ ولكِن هوًى … ظَمْآنُ، لم تَرْو اللّيالي صَداه
ظَمْآنُ! لا خِلٌ، ولا صاحِبٌ … إلاَّ شَقاءٌ سابَقَتْني خُطاه
حًتَّى أهَلَّتْ فِتْنَتي، مِثلَما … حَيّا النَّدى زَنْبقةً في فَلاهْ
أَلْقَتْ عَلَى رُوحي شعاعَ المُنى … والسَّحْرَ، والشَّعْرَ، وخَمْرَ الْحَياه
عَذْراءُ لا مِنْ أيِّما آدَمٍ. . … نِسْبَتُها في الكَوْنِ فَنُّ الإلهْ!