وَجْهٌ. . حَرَامٌ يا فَمِي وَصْفُهُ! … ما كانَ خَلْفَ السِّترِ إلاَّ صَلاه
صَوَامِعُ الرُّهْبانِ أّلُقَتْ لهُ … سِرَّ الْقَرَابين، وَتَابَ الْعُصاه
لَهُ هُدُوءُ النَّبعْ في وَاحَةٍ … سَجْوَاَء لَفّ الطَّيْرَ فيها كَرَاه
ما نَوْرَة الْفُولِ؟ وما طِيُها … إنْ شَعْشعَتْ عِطرَ الْهَوَى صَفْحَتَاه
وَما لَها (بابِلُ) مَشْدُوهَةُ … (هارُوتُ) يَنْعَاهَا لنار الرُّقَاهْ؟
حُوريَّتِي مَرَّتْ بها أَمْ رَنَتْ … مِنْهَا إِلَى السِّحْرِ عُيونٌ سَواهْ؟
اللهَ لي. . . يا ثَغْرَها رَحْمَةً … فَالْكَرْمَ أَطْيافٌ لِتِلْكَ الشِّفَاهْ
صَوْتُكَ لَحْنٌ عَبْقَرِيُ الصَّدَى … أَفْنَى ولا يَفنَى بِسَمعِي صَداهْ
إِنِّي مِنَ الطِّينِ. . . فَطَهِّرْ فَمِي … كَيْمَا يُنَاغِيكَ بِدُنْيا هَواهْ
وَيَنْقُلُ التِّسْبِيحَ عَنْ خَافِقٍ … أَلْحانُهُ تُعْجِزُ جِنَّ الرُّوَاهْ!
مَنْ لَفَّ هَذا الحُسْنَ عَنْ عَبْدِهْ؟ … وَمَنْ بِهذِي الأرْضِ عَنِّى زَوَاهْ؟
قَوْمُكِ يا آسِرَتي! مَا زَكا … عَنِّي لَدَيْهِمْ فِي العُلَا أَيُ جَاهْ
جَدِّيَ (فِرْعَوْنُ) لَدَى كِبْرِهِ … كَمْ أَطْرَقَتْ دُنْيا وَخَرَّتْ جِبَاهْ!
وَالْفَنُّ زَادِي وَعَفَافُ الهَوَى … أّقْدَسُ مَا حُمِّلَ يَوْمًا سُرَاهْ
هذا الرَّخيمُ الشَّدْوِ فِي أَنْمُلِي … نَايٌ يَرُوعُ الدَّهْرَ ضافي صِبَاهْ
مَا لِي يَدٌ فِي سِحْرِهِ. . فَاسْأَلِي … فسِرُهُ الْعَالِي بَعِيدٌ مَدَاهْ
مِنْ وَحْيِكِ انْهَلَّتْ أَسَاكِيبُهُ … وَمِنْ هَوَاكِ الْعَذْبِ أَشجَى بُكاهْ
إِمَّا تَرَنّحَتْ بِإِعْجِازِهِ … آلِهَةُ (الأوُلُمْبِ) خَرُّوا جُثَاهْ
مَاذَا؟! وَأَهْلُوكِ عَلَى غَفْلَةٍ … مَرُّوا بِوَادِي الحُبِّ صُمًا قُسَاهْ
لَمْ يَسْمَعُوا النَّجْوَى. . وَلَمْ يَرْحَمُوا … فِي حُسْنِكِ المَعْبُود نَارَ الشَّكاهْ
غَنَّتْ لَكِ الأَصْفَادُ شِعْرَ الأَسَى … وَالْعَابِدُ النَّائي يُغَنِّي لَظَاهْ!
محمود حسن إسماعيل