يُسَدِّدُ الحَزْمُ له خَطوَهَ … وتنطوي الأيَّامُ فيِ يُمِنهِ
يَرْسِمُ آمَالاً عِرَاضاً ولا … يَدِري من الَّدهرِ مَدَى ضَنَهِ
فِي كُلِّ ما يَقرَأُ مِن سِيرَةٍ … صَدىً لمِا يَهجِسُ في ظَنِّهِ
فَفِي غَدٍ (سَعدٌ) بهذا الحِمَي … يَذودُ ذَودَ اللَّيثِ عن رُكِنِه
وتارَةً ذو صَولَةٍ قاَدِرٌ … يُصَرّفُ الأمرُ عَلَى إِذْنِهِ
أوْ مِدرَةٌ مُقتِدرٌ نَابِه … الحقُ والقِسطاَسُ في وَزِنِه
أحَبُّ مَا مَنَّى بِهِ نَفسَهُ … شَادٍ تَغَارُ الطَّيُر مِن لَحِنِهِ
مُقَدّمٌ فيِ قَومِهِ شِاعرٌ … السِّحرُ والإعجاَزُ فيِ فَنِّهِ!
غَنِّى زماناً بِالمُنى حالماً … في عُمرِهِ المزدَهِرِ النَّاضِرِ
يبيتُ جَذلَانَ هني الكَرَى … مُمَتعَّاً بَاُلْحلمِ الزَّاهِرِ
ماذا دهى قيثاره فاشتكى؟ … يا ويله من حُبِه الباكِرِ!
طافت بِه من خَمرِ هذا الهوى … كؤوسهُ. . . يا ويحِ للشَّاعِرِ
تكَشَّفَت دُنيَاهُ عن عالَمِ. . . … يا قُدسَ هذا العالم السَّاحِرِ
ياَ حَيرَةَ الشِّعرِ لَدَى وَصِفِه … يا زَحَمةَ الأطياَفِ في الخَاطِرِ!
هذى الرؤى تَرجِعُ رفَّافَةً … من غَمرَة الماضي إلى ناظِرِي
يَهِدفُ لِلعِشرِينَ في نَفسِهِ … وَحيُ الذي يخفق في جنبه
مُحَبَّبُ العِشرَةِ في وَجِهِه … بَشَاشَةُ الوَردِ أليّ صحبه
وفي حنايا صَدرِه رُقيَةٌ … عن الخنا والهُجرِ مَالتْ بِهِ
يا نَفَحَةَ الخُلدِ لأَنْتِ التي … أيْقَ ظتِ هذا الطُّهرَ في قَلِبهِ
يَا ومضَةَ الُّروح جَلَبتِ الهُدَى … وطُفتِ بالنُّورِ على هُدبِه
يَا نَسَمةَ الحُبِّ بِهَذَا الشِّذَى … الرَّوحُ وَالرَّيْحَانُ مِن رَبِّهِ
في كُلِّ حُسن حَولَهُ لَمحَةٌ … تُلقِى عَلَيهِ السِّحرَ مِن حُبِّهِ
والكَونُ، ما دارت به عينه … مُلق معاني الحُبّ في لُبِّهِ
كَمْ عَادَ لَلْقرْيةَ فيِ لَهْفَةٍ … لِلعَيْشِ في أَكْناَفِهاَ الواسِعَةْ
والصَّيْفُ في أنحائها رَائِعٌ … بَاتَتَ بهِ أمْسَاؤُهاَ رَائِعةَ