وحي الشاعرية
تمرُّد الخيال
للأستاذ حسن القاياتي
أبت الهناءة أن تغازلها المَنى … شَبَهَ الفرادس ما أعزَّ وأَحسنا
لي من زماني أن أروع مجَادةً … وعليَّ أن أصِلَ الشكاة وأُفْتَنَا
لِمَنَ الهناَءة في غِنىً ومحبةٍ … كَلاّ فكم تصِم المحبةُ والغنى؟
ما للفتاة ازَّينت فهفا بها … لُبُّ الفتى ثم انثنى فازّيَّنَا؟
صَلَفُ الملاحة أنها معبودة … تَصِفُ المهانةَ كلما بُذِلَتْ لنا
قسماً لو أن الحسن أُرسل كله … طَلْقاً لما فتح القُلوب وأوْهنَا
كم فاتِكٍ حرس الجمالَ مخافةً … أن يستثير من الحنان الأْعينا
إن الذي خلق الصبَّاحة زينةً … قالوا تَغَضّبَ أن تلوح فَتُفْتَنَا!
وَرْدٌ يَرفُّ نضارةً ما بَاُلهُ … لا يجُتلَى إذ كلُّ وردٍ يجُتَنَى؟
لولا مخادعةُ الغرائز لم تَرُمْ … متمنِّعاً بالحسن إلاّ أَمْكَنَا
أوَّاه واكبدي أكلُّ مُحَّبب … إذ كان مُقْتَرَحَ العيون تَحَصَّنَا؟
فَتن الجمالُ على الحجاب وقَلّمَا … كان السفور أرقَّ منه وَأَفْتَنَا
الحسن يَخْتَبِلُ النفوس لأنها … وَصَمت حُلَاه بأن تُذال وتُسْجَنَا
زعم الحجا أن اللثام غضاضةُ … فاليوم إذ سفر الأوانسُ بَرْهَنَا
ليت الذي صنع السلاسل حليةً … للغيد أطلق سربهنَّ وغَلّنَا
للغيد أنفسنا فليت عُيونها … تُوْدي بنا شغفاً إذا لم تُحْينا
(إحسان) ما أقسى هواك فليته … في لين عطفك ما أرقَّ وألينا
أخلو فيعصمني الحياءُ فمن رأى … كيف انْثَنَيْتُ وفاتني كيف انَثنى؟
كَذبُ المنى وكرامة تَشْفَى بها … دون الهوان وعزةٍ تَشقَي بِنَا
ماذا لقيتُ وما أرَبْتُُ وشدَّ ما … خطب السموَّ فتىً أَراب فَأَعْلَنَا؟
ذو اللُّبِّ تحزنه مشاهدُ جَمَّةٌ … والُّلبُّ يعصم ربَّه أن يّحْزَنَا
أَدِرِ الحديث عن البيان لعله … يجني لنا ثمرَ المنَى ولعلَّنَا