ما قيمةُ الأدب السَّرِيِّ وما جنَى … منه البديع سوى أَجَادَ وَأحْسَنَا
سَل أفصح الشّادين أيَّةُ غِبطةٍ … حَلَّت ببيت صاغ أو بيتٍ بَنَى؟
يُزْجُون من رُتب البيان لمحسن … يَشْآهُ مُقْتَبَلٌ يَبُذُّ المحسنا؟
ليس البديع من العلاء ولم يكن=للأوْج أن يُهدي لكوكبه السَّنَا
كم فاتن تحت الخمول كما شدا=غرِّيدُ ليل ما أرقَّ وَأَفْتَنَا
تَرِفُ الشمائل كَمْ يُتَاُح لجفوةٍ … كالماءِ ينبت في مسالكه القَنَا
يا موحياً سور الإشادة رقيةً … أنا شاعرٌ صفتي ولكن مَن أنا؟
ملك الفصيح العذب ليتك آخذي … بوثيقةٍ عبدَ البيان الألْكَنَا
مَن عَزَّهُ وَزْنُ الرِّجال فَقَصْرُهُ … أَلا يصوغ الحمدَ حتى يُوْزَنَا
الرَّأْيُ أشيعه الأفِينُ إذا مشت … في الشعب خاطئةٌ أَصَاخَ فَأَمَّنَا
شهد الحجا أن الجماعة ضَلّةٌ … حتى إذا قضت الجماعةُ أَيْقَنَا
أَوَّاه من جَنَفِ العشير فإِنه … غَلَّ النُّهَا عنَتاً وفَلَّ الألْسُنَا
العدل في الأُخري وتلك عُلالةٌ … عدلُ يُقامُ هناك من ظلمٍ هنا!
الحر يَصْطَنِعُ الإباَء فديته … بالشعب يُصْرَعُ بالهوان فَيُقْتَنَي
أَمَلُ التَّحَضُّرِ كل جَزْلٍ مُفْضِلٍ … شَرِقُ الحجا بعلومه غَضُّ اْلَجَنى
في الناس مُبْتَكَرُ االحياةِ وهاتفٌ … شَادِيَّ غّرِّدْ بالقَديم وغَنِّنَا
إن الحياة فضيلة من هَدَّهَا … سقط الأخَسَّ من الشعوب الأوهَنا
من عاش لا وطناً حماه ولا انْتَحَى … للصالحات فكيف عاش بلا مُنَى؟
النُّبْلُ مُحْتَفَلُ الثراء فلا تَسَلْ … كيف استقلَّ الشعبُ بل ماذا اقَتنى
شعبانِ يصطرعان أَيَّةُ سُبَّةٍ … للحزْم إن عَكَفَ الصراعُ وَأَدْمَنَا؟
يا جَوُّ مالك بالأخوَّةِ عابساً … كالماء قَطّبَ للنسيم وَغَضّنَا
وَلَعُ الدسائس كم يسود ونسجُهُ … بيتُ العناكب ما أخسَّ وَأَوْهَنا
ظلَم الخِلاف مَتَى الوفاق فطالما … خفَّ الجمالُ إلى التَّواصُل مَوْهِنَا؟
طلب الحياة سرية رَفّافَةً … أَنّي أَعَزَّ دعاته وأذلنا؟
أين الوئَامُ وكلُّ بِرٍ قبله … صوتُ التآلف كالمُصَلِّي أَذَّنَا؟