وتناجى السَّماَء حيناً فتسبي … ك الدراريُّ بالحديثِ المُثير
جرد الصقور حوله من بياض الثلج … جُنحينِ في ائتلاقِ الثُّغور
وانبرى في الفضاء يخترقُ اللي … لَ بسَيْفَيْه كالشهاب المغير
زفَّ كالبرقِ وأمحى بعده الغا … بُ وراَء المدَى وخلفَ البحور
ومضى في السماء يسمو إلى النَّج … م بعزمٍ وسْطَ الظلامِ مُنير
أين تَسمو يا صقر في حُلكةِ اللي … ل، وماذا يغريك بالتَّشمير؟
ما الذي نَفَّر الرقادَ وأذكى النَّ … ارَ حَرَّى في صدرك المصهور؟
النهاياتُ، يا ربيبَ السّموا … ت، تَطَوَّت لجنحك المحرور
وتوارت عنك الدّنى، وتواري … تَ بعيداً عن طرفها المحسور
فإلى أين تَنطحُ الجوَّ يا صق … ر وقد آذن السنا بسُفور
وصفا الكونُ ليس تَسمع فيه … غيرَ همسِ النجوم وسطَ الخدور
رانياتٍ إليك يَرْمقْنِ جُنْحي … كَ الطليقين في الفضاءِ السحير
يا مغيراً على السحاب تَرَفَّقْ … بجناحَيْكِ والشباب الطَّرير
وبوكرٍ تركتَهُ في حمى الغا … بِ مشوقٍ لعطفكَ الَمبرور
رَقَدَتْ زُغْبُهُ وَوَلّيتَ عنه … نحوَ حُلْمٍ ضافي الظُلال نَضير
أينَ تمضي كالسَّهم في ثَبَج الأوْ … جِ وتَرَقى في المَهْمَهِ المهجور
لم تدعْ في العَلاءِ بعدُ فخَاراً … لصُقورٍ تَسمو ولا لنُسورِ
يا فتىَّ الصقور قد هبَّت الريح … فهلاّ سمعتَ صوتَ النَّذير
أعولتْ توقظُ السحاب فتُزجي … هـ على لؤلؤ الدّجى المنثور
أي حلم يغريك يا صقر حتَّى … تتخطَّى إليه كلَّ خطير؟
تركب الليل نحوه راعبَ الوجس … هـ وتغضى عن شرّه المستطير!
يا كبير المنى! أما كلّ جنحا … ك الفتيّان في غلاب الأثير؟!
هل لمسراك يا بعيد الأماني … في الدّجى من مُعرَّسٍ أو مصير؟
اسمُ يا بنَ الطموح! ما كلُّ صقرٍ … يطلب العزَّ فوقَ هامِ البدور
ليس كل الشباب يفرح بالمج … دِ ويَعتزُّ بالطموحِ الكبير