إلى شباب العيد
للأستاذ محمود الخفيف
جددوا العزم فالزمان أهابا … وخذوا الحذر واستحثوا الوكابا
ألبسوا العيد روقة وجلالا … قد ظمأنا إليهما أحقابا
واملأوا مهرجانكم كبرياء … وطموحاً وعزة وغِلابا
وانشدوا المجد بكرة وأصيلا … وذكروا مصر جيئة وذهابا
وابعثوا في البلاد صوتاً قويا … فستلقون صوتكم مستجابا
وأفيضوا من الحماس علينا … فسينصب في القلوب انصبابا
وانظموا العزم والوفاء كتابا … وانشروا في الجموع ذاك الكتابا
واتركوا الكيد والخصام لقوم … لا يرون الجهاد الا سبابا
أيها المنكر الحياة غلينا … أقصر اللوم هل رأيت الشبابا؟
انظر اليوم كيف قاموا بأمر … يملأ الشرق كله إعجابا!
رأوا النيل راسفاً في قيود … صاغها الجور تستذل الرقابا
جنة الأرض أصبحت نهب قوم … أخذوا الشرق عنوة وانتهابا
يشرب الرَّنق أهلها في هوان … ويبيتون في حماها سغابا
يمرح الطامعون فيها اختيالا … ويقاسي الأحرار فيها اغترابا
فأبت نخوة الشباب عليهم … أن يناموا ومصر تلقى العذابا
فسعوا للكفاح سعياً حثيثا … أرأيت الشبول هبت غضابا؟
نَضَّرَ الله وجه مصر بقوم … مسحوا عن جبين مصر الترابا
أجمعوا أمرهم وساروا جموعا … يتخطون بالثبات الصعابا
لهم المجد تالدا وطريفا … والمعالي وراثة واكتسابا
كل يوم لهم بمصر نداء … ولهم عزمة تذيب الصلابا
اسألوا مصر عنهمو يوم قاموا … لا يخافون بطشة أو عقابا
يرفعون اللواء صفاً ويمشو … ن سهاماً إلى الردى أسرابا
زمر تبدل النفوس وتحدو … ضاحكات لدى المنون طرابا!