راعية الغنم
(مهدأة إلى راعي الراعية)
للآنسة جميلة العلايلي
يا رمز جبريل في الدنيا وعائشة … بين الأنام بقلب ملؤه جمر
ودعت دنياك كالنساك راغبة … عن الوجود وعيش كله شر!
ودعت أحلامها في غير ما أسف … ماذا دهاك! ألا أمر له سر!
كيف ارتضيت حياة القفر هانئة؟ … وكيف أغراك ذك المهمة لوعر؟
علَّ المراعي التي طابت مغارسها … سعى إليك بها الإيناس والبشر؟
أتسمعين ثغاء في جوانبها … أم تسمعين غناء بعضه سحر؟
ومن عجائب ما شاهدت راعية … تقسو عليها الليالي، وهي تفتر؟
أتلك راعية في القفر ضاربة؟ … أم روضة رفّ فيها الزهر والنور
قد لفها النور في أبهى غلائله … وزانها المغريان النبل والطهر!
يا ربة الغنمات البيض طالعة … بين المروج كما قد يطلع الفجر
دنياك، دنياك ما أندى مخاضرها … وما أحب رباها إنها شعر!
كأنما أنت إذ تبدين عاطرة … روض تنفس في أبحائه الزهر
يا ربة الغنمات البيض تكلؤها … عين السماء ويزكو عندها البر
قفر حياتك لكن حين ألمسها … يكاد ينشق روضاً ذلك القفر
وحيدة أنت في دنياك راضية … بما تجئ به الأقدار والدهر
يا حبذا القفر دهر للتي سئمت … كل الأباطيل ممن ودهم غدر!
(المنصورة)
جميلة العلايلي