Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 310, halaman 33

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٣١٠
  3. في بلاط الخلفاء

وكأن عبد الملك أعجبته هذه الأبيات فسرى عنه وقال:

ردّدها عليّ. فرددها الشعبي عليه حتى حفظها

نال هذا التحدّي من الأخطل وشعر بالصغار والضعة، فمسح بيده على جبينه المنديّ وقال في غمغمة الضجر: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فمال عبد الملك على أحد جانبيه قائلاً: هذا الشعبي فقيه العراق. فزَم الأخطل بأنفه وأرسل نفساً عميقاً وقال: أمير المؤمنين - حفظه الله - إنما سألني عن أشعر أهل زمانه، ولو قد سألني عن أشعر أهل الجاهلية لكنت حريّاً أن أقول كما قلت

وهمّ الشعبي أن يتكلم فقاطعه عبد الملك بالسؤال عن حاله - وقد شغل بالحوار عن ذلك - فقال: إني بخير يا أمير المؤمنين

ومضى يتأنق في صوغ المعاذير عما كان من خلافه على الحجاج وخروجه مع أبن الأشعث

وكان عبد الملك نبيلاً حقاً فأبتدر قائلاً: مَه يا شعبي فإنا لا نحتاج إلى هذا المنطق، ولست تراه منا في قول ولا فعل حتى نفترق! وأراد أن يزيد في طمأنينته فغير وجهة الحديث قائلاً: ما تقول في النابغة؟ فقال الشعبي: إن عمر بن الخطاب قد حكم له بالسبق في غير موطن على الشعراء. وذلك أنه خرج يوماً - وببابه وفد غطفان - فقال: يا معشر غطفان، أي شعرائكم الذي يقول:

حلفت فلم اترك لنفسك ريبة … وليس وراء الله للمرء مذهب

قالوا: النابغة. قال: فأيكم الذي يقول:

فأنك كالليل الذي هو مدركي … وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

قالوا: النابغة. قال: فأيكم الذي يقول:

إلى ابنُ مَحرِّق أعملت رحلي … وراحلتي وقد هَدِت العيون

أتيتك عارياً، خَلَقٌ ثيابي … على خوف تّظَنُّ بيَ الظنون

فألفيت الأمانةَ لم تخنها … كذلك كان نوح لا يخون

قالوا: النابغة قال هذا أشعر شعرائكم

ثم أقبل عبد الملك على الأخطل فقال: أتحب أن لك قياضاً بشعرك شعر أحد من العرب، أو

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 310، ص 33 (SanadKitab #29674, hlm. urut 25556)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.