Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 310, halaman 34

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٣١٠
  3. في بلاط الخلفاء

تحب أنك قلته؟ قال: لا، والله، إلا أني قد وردت أني قد قلت أبياتاً قالها رجل منا، كان والله مغدف القناع، قليل السَماع، قصير الذراع! قال عبد الملك: وماذا قاله؟ فأنشده الأخطل القصيدة:

إنا محيوك فاسلم أيها الطَّلَل … وإن بَلِيت وإن طالت بك الطيل

حتى وصل إلى قوله:

قد يدرك المتأني بعض حاجته … وقد يكون مع المستعجل الزلل

وقبل أن يسمع الشعبي رأي عبد الملك في الشعر، هتف بألأخطل في لهجة المتهكم الساخر: تالله لقد قال القطامي أحسن من هذا! فأدنى عبد الملك تفاحة إلى أنفه فشمها، ثم قال: وماذا قال القطامي؟ فأنشده الشعبي:

طرقت جَنُوبُ رحالَنا من مطرَق … ما كنت أحسبه قريب المعنَق

ومر في القصيدة إلى قوله:

وإذا يصيبك - والحوادث جّمة - … حَدثٌ، حداك إلى أخيك الأوثق

ليت الهموم عن الفؤاد تفرقت … وَحلى التكلم للسان المطلق

فترنح عبد الملك طرباً إلى الشعر وإعجاباً به! وصاح: ثكلت القطامي أمه! هذا - والله - الشعر!

ونظر عبد الملك إلى الأخطل، فإذا هو كالمغشي عليه من الموت فأخذته الحمية لشاعره، وداخلته الشفقة عليه، فقال ينعش نفسه ويشد منها: ما أشعرك يا أخطل حين تقول في وصف الخمر

وتظل تنصفنا بها قرويةٌ … إبريقُها برقاعه ملثومُ

فإذا تعاورت الأكفُّ زجاجها … نفحتْ فشمَّ رياحَها المزكوم

لم يخف على الأخطل ما أراده الخليفة، فألقى على وجهه نظرة ملؤها الغبطة والرضاء! ثم عطف على الشعبي - والزهو يعبث بعطفيه - فقال: أسمعت بمثل هذا يا فقيه العراق؟!

فتربع الشعبي في مجلسه، وتنحنح، وأمرّ يده على لحيته إمراراً خفيفاً، ثم صاح في وجه الأخطل: بعض عجبك! فأشعر منك والله الذي يقول:

وأدكنَ عاتقٍ حَجْل رِبَحْل … صَبَحْت براحه شرباً كراما

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 310، ص 34 (SanadKitab #29674, hlm. urut 25557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.