رد التحية
إلى شقيقي أكرم. . . وحي زهرة طوى عليها إحدى رسائله
إلي ليشعرني بربيع دمشق
للأستاذ أمجد الطرابلسي
بعثتِ هوايَ لو أن الهوى … خوَت في فؤادي أنوارهُ
وأذكيت في الصدر نار الحنين … لو أَن الحنين خبَتْ نارهُ
وهجت به ذكريات الصِّبا … لو أن الصبا مات تذكارُه
وأذكرتِني الأمس لو عاقني … عن الأمس يومي وأَعذارُه
وأهلي. . . ولكنَّ أهلي هُمُ … أحاديثُ قلبي وأخباره
وصحبي. . وكيف وهم سامري … إذا مُلَّ ليلي وسُمّاره
ولكنني كنت أَعصي القريض … إذا ضجَّ في الصدر زخاره
أُهدهِدُهُ بكذوبِ المنى … فيُغضي وقد ماج موَّاره
فأيقضته بعد طول السُّباتِ … تُجَنُّ بِكَفَيهِ أوتاره
وفجرتِهِ جدولاً ناغماً … تَغَنَّي رباه وأطيارُهُ
أيا زهرة الشوق لا صَّوحتْ … مغاني حماي وأَدوارُه
ودامت على الدهر جناته … تمُدُّ لها الخير أنهارُه
لقيُت بك الأهل بعد الفراقِ … فبُثَّ الهُيامُ وأسرارُه
رأيتك فإنجاب هذا المدى … وزالتْ دجاهُ وأَستاره
فذا منزلي في حواشي الحِمى … تلوحُ لعَيْنَيَّ أشجاره
تَناغى بأُذني عصافيرُهُ … وتلمعُ في النَّور أثمارُه
ونافورة الماءِ في ساحِهِ … لها نغمٌ لذَّ تكراره
تروم السحاب فيلوي بها … نسيمٌ تمايلَ خَطَّارُهُ
يحطُّ على حوضها طائرٌ … ويمضي وما بُلَّ منقارُهُ
ومن حولها اخوتي ضمَّهم … صفاء الإخاء وإيثارُهُ