إذا مرَ حوافي ربيع الشباب … تولى الوقار أخطارهُ
وإن ضحكوا ضحكت حولهم … طيور الغناء وأزهارُه
أَمشعرتي بالربيع الضحوك … تَلَد ضحاه وأسحاره
ومنسيتي وحشتي والنوى … وبيناً تطاول إمرارُهُ
شكرتكِ زائرة برَّةً … للهفانَ شاقته زُوَّارُهُ
شَققتِ إلى فؤاد النَّوى … وليلاً تلاحظً أقدارهُ
وتيهاً ترامت مفازاتهُ … وموجاً تواثَبَ هَدارُهُ
فجئت عليك شحوب الطريق … وفيك من الجهد آثارُهُ
فحييْت فيك الرسول الأمين … تَشقُّ على الصبر أسفارهُ
وقبلتُ فيك الوفاء الجميل … إذا نسي العهد غدارهُ
أيا زهرتي جاد زهر الحمي … كريم السحاب وثَّرارُه
بلغت فمن مُبلغ جيرتي … سلاماً تَضوَعَ معطاَرُه
نأيت عن الدار لا عن قِلى … فأحلى مغاني الفتى دارهُ
ولكنني سِرتُ يَحتَثَني … طموح الشباب وأوطاره
تخيرتُ بُعدي ولو أنني … هُديتُ لما كنت أَختاره!
(باريس)
أمجد الطرابلسي