هل ساعة ومضت بالسعد راجعة … أم انقضت وتقاضي نورها الغسق
صبرت لكن هذا الصمت أقلقني … حتى تناهب عمري الصبر والقلق
إن الأماني في صدري قد انتحرت … فأين أدفنها والصدر مختنق
لم يبق من مهجتي الحرى سوى رمق … ينحل فيها ولن يستمسك الرمق
فليتني لم أكن حياً وتأكلني … نار لعينيك فيها بت أحترق
يا أيها الشاطئ الخالي رحبت مدى … ولا أطاف به التكدير والرنق
أراك منى أدنى من عرفت لذا … عمري عليك بما لاقيت ينطبق
كم اجتنبت الورى ما لي ومالهم … وكم تمنيت أن الناس ما خلقوا
إني قطعت مسافات وصلت بها … إلى مساء حياتي وهي تستبق
أرى الظلام بما فيه يهددني … وفي الظلام يطول الهم والأرق
وشاطئ النفس مهجور قد انطمست … معالم الأنس فيه وأمحى الأفق
والحب بحر صفا لي برهة فإذا … وراء ذاك الصفا التيه والغرق
يا أيها الشاطئ الخالي هنا وقفت … بي الحياة على آثار من سبقوا
ما عاد غيرك لي من أستريح له … وليس غيري قطين فيك يلتحق
مخضتك الود صرفاً فاجزني مقة … فإنني بك قلبي مولع ومق
(الإسكندرية)
خليل شيبوب