هتفات حب
من دموعي الضائعة!
(إلى التي ضيعت عمري على أقدامها وما زال يحجب نورها
ظلام القصور)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
١ - أحزان الحيرة
أعاشقٌ أنا! أم فانٍ. . . على جسدي … من صرعة الحب أكفان الأسى الأبدي؟
وشاعرٌ أنا! أم شادٍ على وترٍ … من الفجائع مشدودٍ على كبِدي؟!
ويائسٌ أنا! أم نَعْشُ المُنى حمَلتْ … تابوته لُترابِ الهالكينَ يَدي؟!
وبائسٌ أنا! أم دُنيا مُلفَّقةٌ … من العذابات والأرزاءِ والنَّكد؟!
إذا بكيْتُ فلا دَمعٌ يُعينُ. . ولا … إذا تصابرْتُ نامتْ جذوة الكَمد. .
هنا جفونٌ كأحلام اليتيم بها … خريفُ دَمعٍ طواهُ الحبُّ في خَلدي
أَهدَابها للهَوَى أَحْبارُ صَومعَةٍ … طافَ المسيحُ بهم في ليلة (الأحد)
صَلَّت لنوركِ، فاهتزَّتْ لِهيبَتِهِ … في ذائبٍ كَطهورِ المحرِمينَ نَدِ
ورَفرفتْ وَجثتْ حتى يُخال بها … من الكَرَى غفوةٌ في شاطئ الأبدِ. .
٢ - عُقدة الله لن تَحلَّ
(إن العقدة التي تربطها يد الله لا تستطيع حلها يد المخلوق)
(بنجامان كونستان)
سَيبقى لنا الحبُّ حتى نموتَ … ونَغْدوَ أُنشودةً للِفنا
فلا تجزعي في ظلام الُخدورِ … غداً من يديكِ يَهلُّ السَّنا
غداً تسكُبين كزهر الحُقول … على الحبِّ عطرَ الهوَى والمُنى
غداً نلتقي. . . لا الصَّبا نائحٌ … ولا زَوْرقُ الدَّمع يَجري بنا