حينما تهجعين يا ملاكي. . .
(نجوى حنين عاودتني بين دخان الغضب والملال!)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
حينما تَهجعين في مهدكِ الطا … هر والسحر متعَب في جفوِنكْ
حينما تُسلِمِينَ قَلبكِ للأحلا … م والفجرُ ذاهلٌ في سُكونك
حينما تَطَرحين شَعركِ في الدِّيباج … لحناً مبعثراً من شجونك
حينما تُغمضين عينيك للنَّوْ … م على جذوةٍ ذكَتْ من حَنينك
حينما يُصبِحُ المِهادُ خميلاً … في رُبَى الخُلد زهرُه في يمينك
حينما يُسبلُ الإله على وجهك … ستراً يصُون طهر جبينك
حينما تَسجدُ الملائكُ حوْليك … حياءً وهيْبةً من فُتونك
حينما تَسْهَرُ الغيوب لترعَى … صلوات النجوم حوْل عيونك
حينما تَنفضين عنكِ أَسى الدنيا … وتَنسْين نارها في أنينِك
حينما تُصبحين شَبَّابَةَ الفجر … وعمري يَطوفُ حول رنينك
حينما تَسبحينَ في كَوْنك العا … ليِ وروُحيِ مُعلَّق بسفيِنك
حينما يا نَبيَّة الحُبِّ تُغْفين … وأغدوِ عبادةً في يَقيِنك
لو تَسمَّعتِ خافِقي في دُجَى الليل … وشكوى جراحه في سكونك
لرأيتِ الغداة طيْراً شَقيَّاً … أقصتِ الريح عشَّه عن غصونك
شاردٌ في ربُاكِ لا جادَهُ الظلُّ … ولا جُرحُه ارتوى من معينك
(القاهرة)
محمود حسن إسماعيل