ابنتي كوثر
للأديب محمود إلهامي
أشهى إلى نفسي وأرضى لها … إذا تمنت غالياً كوثر
صغيرة لم يسر في طبعها … لؤم ولم يعلق بها منكر
فتانة الدَّل إذا ضوحكت … خِلت المنى من ثغرها تنثر
نبع من الإشفاق يروي صدى … نفس بأنواع الأسى تزخر
وطائر في السمع تغريده … لا العود يشأوه ولا المزهر
يشدو فيشدو القلب في إثره … ألحان صفو طيبها يسحر
إن كان لي في العمر من فرحة … فهي لعمري الفرح الأكبر
كل أمانيها وأحلامها … عطف إذا داعبتها يغمر
والمال، أغلى المال في زعمها … من دمُية تلهو بها، أحقر
يا ويح من يشقى به إنه … بكل خزي سافر يعبر
يحنو عليها وهي في لهوها … قلب بزخَّار الأسى يقطر
يخشى عليها بعض ما راعه … من قسوة الدهر وما يستر
والدهر لا يرحم أبناءه … يا ويل من في صخره يعثر
كم هدَّ من ركن أشم الذرى … وراح من أُسد الشرى يسخر
يا زينة الدار ولآلائها … وجنة يجري بها الكوثر
إني لأرجو أن تكوني غداً … مبينة يزهو بك المنبر
وثابة للمجد لا تنثني … لا تعرف الختل ولا تغدر
من اللواتي عند ذكر الحجى … والرأي فالوادي بها يفخر
محمود إلهامي