حُبلى بأسرار الدجى … سكرى بأنوار النهار
وتعود تبسم إذ يلا … طف وجهك الصافي النسيمْ
وتعود تسبح في ميا … هك أنجم الليل البَهيم
والبدر يبسط من سما … هـ عليك سترا من لجينْ
والشمس تستر بالأزاهر … منكبيك العاريَيْن
والحور ينسى ما اعتراه … من المصائب والمِحنْ
ويعود يشمخ أنفه … ويميس مخضرّ الفَنَنْ
وتعود للصفصاف بع … د الشيب أيام الشبابْ
فيغرّد الحسون فوق غصونه … بدل الغراب
قد كان لي يا نهر قل … ب ضاحك مثل المروجْ
حرٌّ كقلبك فيه أه … واء وآمال تموج
قد كان يضحى غير ما … يمسي ولا يشكو المللْ
واليومَ قد جمدت كوج … هك فيه أمواج الأمل
فتساوتِ الأيام فيه … صباحها ومساؤها
وتوازنت فيه الحياة … نعيمها وشقاؤها
سيّان فيه غدا الربيع … مع الخريف أو الشتاءُ
سيان نوح البائسي … نِ وضحك أبناء الصفا
نَبَذَتهُ ضوضاء الحيا … ة فمال عنها وانفرَد
وغدا جماداً لا يحنّ … ولا يميل إلى أحد
وغدا غريباً بين قو … مٍ كان قبلاً منهمُ
وغدوتُ بين الناس لغ … زاً فيه لغز مُبهم
يا نهر، ذا قلبي، أرا … هـ كما أراك مكبّلا
والفرق أنك سوف تن … شط من عقالك، وهو لا
ميخائيل نعيمة