حوّاء
للأستاذ علي أحمد باكثير
قلبي يحن إلى عهودك … وإلى رضائك أو صدودك
وإلى محيّاً ساهمٍ … فيه الفضاء على عميدك
فيه شكاياتي وأح … زاني وآلامي وياسي
وضناي فيه ووحدتي … من غير آسٍ أو مُوَاسِ
يرثِى له قلبي فلا … يرثِى لغير مُصَابه. . .
فكأنه المرآة يُبْ … صر فيه قلبيَ ما به!
حتَّى إذا ما افترّ ثغ … رُكِ عن ثناياك العِذاب
وهفا الضياء على لَمَا … ك كأنه العسل المُذَاب
وتلألأت عيناك وان … بثق الشُعاع الحالمُ
خطرَتْ لِي الدنيا بِفي … كِ فكل شيء باسم!
خطرت كوجه الأُمِّ يب … سم للوليد الراضعِ
يسري بعَيْنَيها على … نَهَر النعيم الواسع!
عَقَلَ ابتسامتَها لأوَّل … مرّةٍ في عُمره
فرنا بِطَرْفٍ فيه أوَّلُ … خفقةٍ مِنْ فكره!
عقل الحقيقة كالخيال … هناك في تلك الدقيقة
ولطالما مِنْ قَبْلُ كا … ن له الحيال هو الحقيقة
أو كالوجود بدَتْ لِعَيْ … نَيْ شاعرٍ أسرارُه
في لحظةٍ مِنْ وحيِهِ إنْ … هتكتْ له أستاره
فكأنه لم يَدْرِ أوْ … يَرَ قَبْلها في الكون شيا
أو كان صخراً مسَّه … سرُّ الإله فقام حيَّا
يا نظرةً كُنْتُ الولي … د بها وكنتُ الشاعرا!
والأمَّ كنت بها وكنْ … تِ بها الوجود السَّاحِرا
ما كان ثَمّةَ غيرُ عي … ن الله ترعانا حنانا