وكأنه مِنْ عَطْفِه … إذ ذاك لم يخلُقْ سوانا!
يا ليت شعري هَلْ أَحسَّ … بمثل ما أحسَسْتُ آدم
لما بدوتِ لعيِنِه … حَوَّاَء في عهد تقادم؟
فهفا إليك كما هفوتُ … وما له أمٌّ سواكِ
فرحمتِه وجرتْ على … أطراف جُمَّتِهِ يداك!
أخْرجتِ آدم مِنْ جنا … ن الخُلد لكن كُنِتها له!
أنقذته بهواك من … تلك السآمة والملالة
فأحسَّ في الدنيا الشقا … َء وكابَد الألم الكبيرا
فَازْدَادَ بِالسَّرّاء وال … نَّعماء في الدنيا شعورا
ما بالُ آدمك الجدي … د تركتِه في شِقوته؟
لم ترحمي بلواه إذْ … أخرجتِه من جنَّته
قد كان يأمل إذ عصى … مولاه فيك مزيد عطفك
ويح الشقيَّ. . . حَرَمْته … مِنْ لطف مولاه ولطفك!
أهبطتِه من جَنَّتَيْ … هِ فهام في الدنيا شريدا
يبكيك في المأوى ويب … كي عهدك العهد السعيدا!
كيف السبيل إلى الرجو … ع إلى نعيمي السَّالفِ؟
وشفاء حَرَّى مهجتي … وسكون قلبي الواجب
وبأيّ وجهٍ بعد عصْ … يانِيهِ ألقى وجه ربي؟
ولئن جَرُؤتُ فَمنْ لقلبي … في يمينكِ. . . مَنْ لقلبي؟
أأجيئه مِنْ غير قلبٍ؟ … كيف كيف يكون ذاكِ؟
ردّيه لي أطلُبْ رضا … هُ حيْنَ لم أدرِك رضاك!
حوّاء ذات العدْلِ! فيْم … عَدَلْت إلاَّ فيَّ وحدي؟
وعلامَ يا حَوّاء حافظةَ ال … عهود نسيتِ عهدي؟
لم تُنْصفيني إذْ بَرَرْ … تِ بآدمٍ وقطعتِ حَبْلي
وهو الذي ما إنْ حَملْ … تِ به ولم تضعيه مِثلِي!