Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 336, halaman 36

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٣٣٦
  3. شريد!. . .

شريد!. . .

للأديب محمود السيد شعبان

يا ليْل! هذَا شَريدٌ تائهٌ تَعِسٌ … يحوطه الصمت في واديك والغلسُ

حيرانُ. . . يُدلج في طخياء مظلمةٍ … تكادُ من خوفه الأنفاس تُحتبس!

لهفان. . . تحسبُهُ الأنظارُ واهمةً … إنساً من الجنِّ أو منِ جنةٍ أنِسوا!

أَسوان. . . تنشدهُ الأوهام ساخرة … لحْناً من البؤس فيهِ العيُّ والخرس

هَيمانُ. . . تَلقفهُ الاغلاسُ ذُاهلةً … كأنما هو في كفِّ الدُّجى قَبس!

ظمآنُ. . . يرتشفُ الظلماَء يَحبسها … كأساً من الدمع فيها الطهر والقدس

ندمانُ. . . يبحث عن ألف يُقاسمهُ … جوْبَ الغياهبِ ما في طبعه دنس

نهمانُ. . . يُطعمِه ما ليس يُطعمه … من السَّرابِ إذا ما لفَّه غلس!

أقولُ للنَّجم لمَّا لاح يرقُبُه: … كِلاكما في الدِّياجي حائِرٌ تعِس

علامَ لا ترقدانِِ الليلَ وحدَكما؟ … والكون أغفى وكل الناس قد نعسوا

وفيمَ لا تهجرانِ الليلَ ويحكما … والليل للنفسِ ذات الشجو يفترس

أَأَنتَ يا ليلُ موجٌ ضلَّ غايتهُ … تطوى دياجيهِ من عاشوا ومن درسوا؟!

علامَ يا ليلُ لم تفرحْ بمنْ سعدوا؟ … وكيف يا ليل لم تحزنْ لمن تَعسوا؟

وفيم يا ليل لم تحفِل بمن ضحكوا … ولا بمن فيك يا نبعَ الأسى عبسوا؟

سيَّانِ عنْدكَ من باتوا على أملٍ … فيه النعيمُ ومن الليلُ قد يئسوا. . .!

يا سائلاً عن شبابي كيف تُعجبهُ … تلك الأناشيدُ منها الدمع ينبجس؟

أقصِر بربكِّ!. . . فالآلامُ تَعرفُني … لأنها في فؤادِ الفذِّ تَنغرِسُ!

محمود السيد شعبان

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 336، ص 36 (SanadKitab #29674, hlm. urut 27706)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.