بنت القرية
للأستاذ محمود الخفيف
أنا بنتُ الشمسِ والفجرُ أبي … شيِّع النَّجمَ وراقِبْ مطلعي
كمْ سبقتُ الصبْحَ في طلعتِه
وسرَقتُ السِّحرَ منْ غُرتِه
وفمي كمْ صاغَ من بَسمته
أيُّها السائلُ هذا نسَبي … مثلَ ذا فاطلبْ وإلا فَدَعِ
مِنْ جُمانِ الطَّلِّ عِقْدي انتظما
ولَكمْ صُغتُ بِليْلِي الأنجُما
وأخي البَدْرُ رَوَى لي حُلُما
أينَ مِن رُؤيايَ سِحرُ الذَّهبِ … ومعاني السِّحرِ والطُّهرِ معي؟
لَستُ أُحصي مَنْ هَوَوْني عَدَدا
ثمَّ لم أُشرِكْ بِقَيسي أحدا
لا ولا أرخصتُ حُبِّي أبداً
بسمةٌ منهُ قصارَى طَلبي … وهواهُ العفُّ أقصى مطمعي
أنا أغلى عندهُ من ناظِريْه
وهوَ؟. . . هل أبخلُ بالرُّوح عليه؟
إن يَشَأُ جُدْتُ بها بَين يَديْه
طيفُ أحلامِي ودُنيا طرَبي … وشذا رُوحي وريَّا أضلُعي
أَمَلي. . . هل دونه مِن أملِ؟
وغَداً لَيسَ سِواهُ موْئِلي
أيُّ شيءٍ قُربه لم يكُ لي؟
كلما غازلني مِن كثَب … لاحَ لي العهدُ الذي لم يُقطعِ
حُبُّهُ لحْنِيَ أيامَ الحَصادْ
وهُيامِي كلَّ يوْمٍ في ازدياد