خطرة في داء
مطمحي في الشفاء، أين الشفاء؟ … أقعد العجز همتي والداء
إنما مطمح الحياة شباب … ما لمن يفقد الشباب رجاء
كنتُ والريح طالما نتبارى … بجناح تُطوى به الأجواء
كنتُ والطير طالما نتناجى … بلسان يسيل منه الغناء
فلساني قد أخرسته العوادي … وفؤادي أودت به اللأواء
أقعدتني عن التنقل رِجلٌ … لست أدري ما خطبها، ما تشاء؟
تتأذى إذا همتُ بسير … وإذا ساء جانب لي تُساء
بينما الداء ها هنا يتفشَّى … يتمشى كأنه الكهرباء
فإذا بالبلاء لا يبرح المد … نف حتى يجيء منه بلاء
يا عليلاً سميره الألم المضني … وعواد دائه الأرزاء
هل تهدمتَ، فاعتزمتَ أُفولاً … أو تمثلت أن تدانى انتهاء؟
لم تزل قمة تناديك فانهض … إنما مطمح الحياة ارتقاء
مد داِمَي الجناح واخفق صعوداً … تتلقى دماءك الغبراء
يا خيالي! إن أقعدتنيَ رجلي … فلك الأُفق مسرحاً والسماء
إن روحي تأبى التقيد بالج … سم وتمشي، والغاية العمياء
(حلب)
خليل هنداوي