صراع!
تعاودني الأوهام في كل آنة … فيا ليت أوهامي تزايل وحدتي
أرى بين هذا الناس فراداً، وإنني … لجمع كثير لو دروا ما بطيتي
بفكري أضداد تغرب نورَه … فليس بفكري غير أشباح ظلمة
فطوراً أراني هادئاً متبتلاً … وطوراً أراني في ضلال وريبة
وقلبي مذعورُ الأناشيد تارة … وطوراً يغني في صفاء وفرحة
صراع عنيف كدت من لَزَباته … أعيش بلا رشد ووعي وفطنة
نشأت على الدنيا أغنى. . فليتني … بقيت على الدنيا أردد غُنوتي
وهتْ من يدي قيثارتي فتركتها … محطمة تبكي غيابي وغربتي
وسرتُ كأني مدبر من هزيمة … عليه من الآلام أطياف خيبة
أنا الصارخ الشاكي الحزين فليتني … أعود لأنغامي ونايي وأيكتي
تشاكيت. لكن لم تفدني شكايتي … وما زال صبحي غائماً مثل ليلتي
يقولون: مجنون فقلت: نعم نعم! … وسر جنوني حيرتي وتعلتي
كرهت الذي بالأمس كنت أحبه … وأحجمت عما كان بالأمس شِرعتي
يعيش بنو الصلصال يلهون في السنى … ويحيا بنو الأنوار نهب الدجنة
خذوا من فؤادي وهمه وضلاله … ومدوا على دربي شعاعي وسكتَّي
تروني على قيثارتي مترنماً … أغني أغاريدَ الهوى والمسرة
وأنتم حيالي مطربون. . تهزكم … لحون سعاداتي وأقداح كرمتي
عبد العليم عيسى