رسالة الشعر
وحدة
للأستاذ أمجد الطرابلسي
طِرْ أيها الحائر عبْرَ المدى … على جناح الزمن الدائرِ
واصرخْ، وشُقَّ الجوَّ قبل الصَّدى … وامخرْ عبابَ الألَق الباهر
وابحثْ عن السّلوى وناج الهدى … هيهات! ما فجرك بالسّافر
هل من وراء البحث إلا الرّدَى؟
فما ضياع العمر فيه سُدَى؟
كما ذوَى الوردُ وجفَّ الندَى. . .
أنتَ الذي من قبل أن يولدا … قُدِّرَ أن ينزلها أَوحدا
والغدُ مثلُ الأمسِ والحاضرِ. . .
فما الذي تَنْشدُ يا شاعري؟
ويحك أنَّي ساورتك الهمومْ … والجرح يسلو ههنا مَوجِعَهْ؟
في عرسِ الدنيا تَمَلُّ الوجوم! … حيث تُجَنُّ الأكؤسُ المترعه
حيث اللذاذات تؤز الجسوم … والنور يغري الظلمة المفزعه
فأين ترجو أن يكون النعيم؟
يا ابن الثواني وسليل الرميم!
في اليمّ، أم فوق ظهور النجوم؟
أنت الذي من قبل أن يولدا … قدّر أن ينزلها أوحدا
والغد مثل الأمس والحاضر. . .
فما الذي تنشد يا شاعري
حيران يا حيران! أين الضياءْ … إن لم يكن حيث تَشَكَّى العمى؟
الحسن والحبُّ وسِرُّ الهناء … حيث تَرى هذا المدى المظلما. . .
انظر إلى حولك يا ابن الفناء … فالوردة الحمراء ليست. . . دما!
تدوس نعلاك كنوزَ العزاءْ