يا سرَّها!. . .
للأديب محمود السيد شعبان
يا سِرَّها. . . أَنا عَابِدُ الْ … أسْرَارِ في مَلَكُوتِ قلْبِي!
أَنا مَنْ سَكَبْتُ الرُّوحَ قُرْ … باناً عَلَى مِحْرَابِ حُبِّي. . .
إِنْ كُنْتُ أَهْوَى فيكَ أَح … لَامِي فَما حُبِّيكَ ذَنْبِي!
مِنْ طُولِ حِرْمانِي أَلِفْ … تُ تَعَاسَتِي وَعَشِقْتُ جَدْبِي!
يا سِرَّها. . . مَنْ لِلْخُلو … دِ سِوَاكَ يا ابْنَ النُّورِ مَنْ لَهُ؟
أَشْرَقْتَ في التَّارِيخِ يَحْ … دُوكَ اْلهَوى فَجَمَعْتَ شَمْلَهْ
وَأَضَأْتَ لِلأَزَلِ الْخَفِيِّ … طَرِيَقَهُ فَهَدَيْتَ عَقْلَهْ. . .!
عَيْبُ الْهُدَى أَنَّ الْهُدَا … ةَ عَلْيكِ يا دُنْيَايَ قِلّهْ!
يا سِرَّها. . . أَهوَاكَ لَ … كِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ تَعْسِي!
أَرْجُوكَ لِي وَحْدِي وَمَا … أَنَا مَنْ خَلَقْتُ شَقَاَء نَفْسِي
ظَمْآنُ وَالْخَمْرُ الْحَلَا … لُ تَفيضُ مِنْ دَنِّي وَكَأْسي!
ضَيّعْتُ في بِيدِ الحَيَا … ةِ مَوَاهبِي وَفَقَدْت حِسِّي
يا سِرَّها. . . مَنْ لِي سِوَا … كَ إذا تَرَكتَ الْقَلْبَ وَحْدَهْ؟
لَا الْوَهْم يُؤْنِسُهُ وَلَا الدّ … نيَا تَرُدُّ عَلَيْهِ سَعْدَهْ. . .
أَشْقَاهُ أَنَّ الوَحْدَةَ الْ … خرْسَاَء تَرْعَى الْيَوْمَ عَهْدَهْ!
يا لَيْتَ مَنْ يَهْوَى تَصُو … نُ وِدَادَهُ وَتَحُفُّ مَهْدَهْ. . .!
يا سِرَّها. . . أَنَا تَائِهٌ … ضَلَّ السَّبِيلَ إلى مَرَادِكْ
أنَا شاعِرٌ شاقَتْهُ أطْ … يَافٌ تَرِفُّ عَلى مِهَادِكْ!
أَنَا عَابِدٌ فِي هيْكلِ ال … أشْوَاقِ حَنَّ إلى وِدَادِكْ!
أهْوَى الحقِيقَةَ فِيكَ فَاج … عَلْ مِنْ حَيَاتِي بَعْضَ زَادِكْ!
يا سِرَّها. . . فِي مَعْبَدِ الْ … أَلْحَانِ قَدْ بَارَكتُ رُوحِي!
وَمَضَيْتُ وَحْدِي فِي الحَيا … ةِ تَئِنُّ مِنْ أَلَمٍ جُرُوحِي!
حَيْرَانَ أَحْمِلُ عِبَْء آ … مَالِي وَأَكبَحُ مِنْ جُمُوحِي!