في جنازة الشرك!
آلهة الكعبة يسجدون. .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(أسطورة وثنية جديدة يتخيل فيها الشاعر لونا من الفزع الذي
حل بأصنام المشركين، على ألسنة الجبابرة الخرس من الآلهة
الحجرية: (اللات، والعزى، ومناة!) في اجتماع لهم غداة
أشرق في ظلمة محاريبهم شعاع من نور محمد!)
مَناة (في حال من الكبرياء والجبروت يحي رفيقيه عقيب ليلة طال فيها سجود المشركين في ساحة الأصنام):
سَلامَ الأُلوهِةِ يا صاحِبَيَّ … وَحَيّتْكُما عِزَّتي العالِيْة!
وَحَيّتْكُما مِن شعابِ الجبالِ … قلوبٌ لأطيافِنا جاثِيَةْ
وَشَعْبٌ عَلَى الأرْض عاتي الْجِباهِ … تَخِرُّ لنا رُوحُهُ العاتِيَةْ
تأبَّى فَسَوَّى شُعاعَ النُّجوم … لخَيًماتِهِ طُنُباً زاهِيَةْ
وَألْقَى الزمانَ على خَطْوِهِ … حَديثاً لأمجادهِِ السّارِيَةْ
صَحاراهُ أُنْشُودَةُ الأنبياءِ … وَمَسْرَى شُعَاعَتِها الهادِيَةْ
وَحَقْلُ السّماءِ الّذي فَجَّرَتْ … علَيْه يَنابيعَها الصَّافِيَةْ. . .
بَنُو السَّيفِ وَالبِيدِ أهلُ الوغَى … وَأَبْطَالُ دَوْرَتِها الحْامِيةْ
فَمُ الدَّهرِ يَبْلَى وَأَشْعَارُهُمْ … تَظَلُّ الغُيُوبُ لها رَاوِيَةْ!
أُولَئكَ مَنْ طوّفُوا حَوْلَنا … خُشوعاً لِصَوْلَتِناً الطّاغِيَةْ
وَمَنْ قَدَّسُونا فَكُنَّا لَهُمْ … حياةً لأَعْمَارِهْم ثانِيَةْ. . .
اللاّت (في تعجب وسخرية):
أَرَاكَ تَغالَيْتَ في ذِكْرِهِمْ … وَكنْتَ لَهُمْ في الوَرَى دَاعِيَةْ
إلهُ يُمَجَّدُ عُبَّادَهُ … وَيَكْسُوهُمُ المِدَحَ الغالِيَةْ!