أناشيدي!. . .
للأديب محمود السيد شعبان
هُنا دُنيا أَناشِيدي! … فَعِشْ يا قَلْبُ للذَّكرَى
بنَيناها كما شاَءتْ … لَنا أَوْهامُنا السَّكْرَى!
وَصُغناها مِنَ الأحْلا … مِ والإِلهامِ أَلْحَانَا. . .
فَهيَّا نَلْقَ فيها سَا … عَةً يا قَلْبُ سَلْوانا
وَنَترُكَ هذهِ الأَشْجَا … نَ في دُنيا الأسَى حَيْرَى!
ونملأُ بالرِّضى والبِشْ … رِ والأفرَاحِ دُنيانا
أَلَا يا رَبَّةَ الألْحَا … نِ مَنْ غَنَّاكِ أَلْحَاني؟!
وَمَنْ يا فِتْنَةَ الدُّنيا … سَقَاكِ السِّحْرَ مِنْ حَاني؟!
أَنَا الشّادي. . . وَأَنْتِ صَدَى … أَغارِيدِي وَأَنفْاَسي!
إِلَيْكِ قدْ اهْتَدَى وَهْمِي … وَلكِنْ ضَلَّ إِحْسَاسي!
كِلانَا يا هُدَى رُوحي … نَزِيلُ العَالَمِ الفاني
خُلِقنا لِلْخُلُودِ مَعاً … وَإِنْ كُنَّا مِنَ النَّاسِ!
مَلكْنا هذهِ الدُنيا … وَصُغْنَاها كما نَهْوَى
مَلاعِبُ فِتْنَةٍ أصْداَ … ؤُها سِحْرٌ مِنَ النَّجْوَى
فَيا قِيثَارَ أَحلامَي … تَعَبَّدْ لِلْجَمَالِ هُنا!
وإِنْ أبْصَرْتَ وَلْهاناً … يَطُوفُ بِهِ. . . فَذَاكَ أنا!
إِلى الماضي رَجَعْتُ أرو … مُ في ذِكْراهُ لِي سَلْوَى
فَكَمْ خَلَّقْتُ في وادي … هِ مِنْ بَعْدِ الهناءِ مُنَى!
فَيا شِعْرِي! خَلَقْتُكَ مِنْ … هُدَى قَلْبِي وَمِنْ وَجْدِي!
وَهَبْتُ لكَ الخُلودَ فلا … تَخَفْ إِنْ عِشْتَ مِنْ بَعْدِي
وَصُغْتُكَ مِنْ دَمي فِتَناً … وَأوْهاماً أُنَاجيهَا. . .
فَخُذْ أنفَاسِيَ الوَلْهى … إِليْكَ صَبَتْ أمَانيها!
مَلَكْتُ بِكَ الحياةَ فمَا … أرَدْتُ أخَذْتُهُ وَحْدِي