ولا يحبون لكن تلك طائفة … من ماجنات خليعات ومجان
ولا يناجون في أحلامهم أملا … محببا بين إنكار وايقان
ولا يحسون لا حزنا ولا جذلا … فالقوم ما بين مشدوه وسهوان
يا شقوة النفس تخلو بعد أن عمرت … من حسرة ولبانات وأضغان
وضيعة القلب لا تأوي إليه منى … كالنحل تاخذ من روض وبستان
من كل من أبلت الأدهار جدته … فما يحركه إحماض رضوان
ينادم الحور لكن غير مغتبط … ويشرب الراح لكن غير ظمآن
لود في كل ما تجريه من عسل … ومن خمور ومن در وعقيان
هنيهة من شقاء يطمئن بها … إلى مناجاة آلام واشجان
إذا تذكر دنياه هفا ولعا … إلى حبيب وصهباء وندمان
وراح يبحث في المجهول عن أمل … وعن شفاء وعن أهل وخلان
لعل بين زوايا النفس قد تركت … ثمالة من حبابات وتحنان
أما الغواني فصخر لا يحركها … نجوى محب ولا تدليل ولهان
لا تعرف الحب إلا محض تلبية … لعابرين من الأبرار فتيان
ولا تجن إلى روح وعاطفة … فالحب في ملكوت الخلد جثماني
خبا لهيب المنى في روحها فغدت … وحسنها في حلاه حسن أوثان
حتى الخلود عليها فهي شاكية … إلى الأنوثة ذاك الخائن الجانيي
وللخلود على أهل الجحيم يد … تجزي على الدهر إحسانا بإحسان
الكافرون لطول العهد قد ألفوا … بقاعها نضج أرواح وأبدان
وقد تزف بها - والحفل محتشد … سجينة من ضحاياها للسجان
فأصبحت وهي من ماء ومن مدر … شيطانة تتصبى كل شيطان
وربما صحبوا فيها زبانية … بعد القلى - إلف أخدان لأخدان -
لا يأملون ولا تشكو جسومهم … من اللظى فهي نيران بنيران
مليحة الدل من غسان لا بليت … شمائل الصيد من أقيال غسان
أتأذنين بإنشاد فما جليت … إلا لحسنك أشعاري وأوزاني