شبابك هذا فرصة إن تركتها … فليس لها بعد المضي مآب
وليس لمجد في الفتون شريعة … وليس لجاه في المجون كتاب
فخذ في سبيل السابقين إلى العُلا … وليس لها غير الجهادِ ركاب
ولا تنسَ والأيام خُضْرٌ وريقة … نصيبَك منها والغصُونُ رِطاب
فإن كان حب فلتصنه نزاهة … وإن كان لهو فليزنه صواب
ألم ترني أبصرت بعد عمايتي … وما زال مغشًّياً عليّ حجاب
كما إنجاب ليل في فلاة فسيحة … فأخفى ضياء الشمس عنك ضباب
كشأنِ صحاب عاصروني مع الصبا … فشبت على دين المجون وشابوا
قضوا في حوانيت الشراب شبابهم … فلما علا الشيبُ الرؤوس تصابوا
كأن بهم وهناً يصد عن العلا … وأعوادهم رغم المشيب صِلاب
وداعي الهدى لا يسمع الشيخ صوته … ولكنه يدعو الفتى فيجاب
حسين شفيق المصري
-