في موكب المحرومين
بيداء. . .!
للأديب محمود السيد شعبان
(الحب يشهد أني إنما أغني لك وحدك يا (بيداء). . . وحسب
قلبي عزاء أن يكون أغنية تبدأ منك ولا تنتهي إلا إليك. . .
أنت يا من أسعدت روحي بنعيم الحرمان!)
(هو)
بَيْدَاءُ!. . . يا لَحْنَ الْ … هُدَى وَالطُّهْرِ في أَعْماقِ قلبي!
يا سِرَّ أَشْوَاقيِ وَمَعْ … بَدَ لَهْفَتِي وَمَرَادَ حُبِّي
في صَمْتِكِ الهادِي قلوبَ الْ … حائرينَ عَبَدْتُ رَبِّي!
أَهْوَاكِ يا بيْداء. . . لَ … كِنِّي أَخَافُ عَليْكِ جَدْبي!
بيْداءُ!. . . يا مَهْدَ الْهَوَى ال … عُذْرِيِّ أَهْوَى فيكِ لَيْلَى!
أَناَ لَم أَكُنْ قيْساً وَل … كِني لقيْسٍ كنتُ ظِلاّ
صَاحَبْتُهُ وَسَبَحْتُ في … مَلَكُوِتهِ قلباً وعقلَا
فأخذتُ عنهُ الحبَّ تق … دِيساً وتضحيةً وَنُبْلَا
بيْداءُ!. . . يا محْرابَ أَوْ … هامِي وَإِلْهامي وَقُدْسيِ
شَيَّعْتُ آمالي إِليكِ … فليتني شيَّعْتُ نفسي
وَنَسيِِتُ عندَكِ يا صَفاَ … َء الرُّوحِ حِرْمَاني وَتَعْسي
وَحَيِيتُ للِغَدِ مثلما … أَحْيَا عَلَى الدُّنيا لأمسي
يا مَعْبَدِي!. . . كم فَوْقَ هَ … ذا التُّرْبِ طال بيَ السّجُودُ
وَالْحُبُّ دُنَيا للِسَّعادَةِ مَا … لَها أبداً حُدُودُ. . .!
أَناَ إنْ رَجَعْتُ إليْكِ يا … بيْداءُ طابَ لِيَ الوُجُودُ
لكنَّ ديِنَكِ أَنَّ حِرْمَاني … مِنَ الأوهامِ جُودُ!