بيْداءُ!. . . هأنذا سَكَبْ … تُ عَلَى ثَرَاكِ دِمَائِيَهْ!
ضَيَّعْتُ عُمْرِي فِيكِ ل … كِني وَجَدْتُ بَقاَئِيَهْ. . .!
سِرُّ الَحْيَاةِ هو الفَنَا … ءُ!. . . وَأَنتِ سِرُّ حَيَاتِيَهْ
وَالْجَدْبُ يَبْقَى كالخلودِ … لَهُ الحياةُ الثانِيَهْ!
أَنافي هَواك مُشَرَّدُ الآ … مالِ. . . لكِنِّي أُغَنِّي!
جِئْنا إلى هَذا الوُجُودِ … معاً فكَيْفَ كَبِرْتِ عني؟
تَسَعينَ أوْهامَ الحياةِ … وفي غَدٍ تَسَعينَ فنِّي!
إن كُنْتُ مِنْكِ فأنتِ يا … بَيْدَاءُ - لوْ تدْرِينَ - مني!
ما كُنْتِ في ماضيكِ إلاَّ … فِكْرَةً في الْغَيبِ مِثلْي
أَلْقَتْ بِنَا الأقدارُ في … الدُّنيا معاً فَوَصَلْتِ قبلي!
وَسَبَقْتِنيِ لمَّا تَنَكَّرَ … لِلْحَيَاةِ دَميِ وَعَقْلِي. . .
هَلْ كانَ عِلْمُكِ - يا ابنَةَ … الأحْقابِ - إلا بَعْضَ جَهْلي!
يا مَنْ بَدَأْتِ مِنَ الْفَنَاءِ … سَتَنْتَهينَ إلي الْخُلُودِ!
صَاَنَتْكِ كَفُّ اللهِ منْ … بَطْشِ الرَّدَى وَأَذَى اللُّحُودِ
مُتِّعْتِ بالْجَدْبِ الْعَقِيمِ … وَإِنَّهُ بَدْءُ الوُجودِ!
وَالْعُقْمُ في دنُيا الهوَى … الْعُذرِيِّ غايةُ كلِّ جُودِ!
هَلْ تَذكُرينَ حياتَنا الْ … أُولى وصُحْبَةَ مُهْجَتَيْناَ؟
أيَّامَ كانَ الْغَيْبُ يَحْنوُ … رِقّةً وَهَوىً عليْنا
وَالْعَقلُ طِفلٌ هَدْهَدَتهُ … أَكُفُّناَ فَسَعى إلَيْنا
وَدَّعْتِهِ وَمَضَيْتِ مُسْ … رِعَةً، وَسِرْتُ أَناَ الْهُوَيْنَي!
أَدْعُوكِ يا بيْداءُ والأق … دارُ تَسْخَرُ مِنْ دُعَائي!
أَخُلِقْتُ في واديِكِ لِلأَشْ … وَاكِ تَشْرَبُ مِنْ دِمَائي؟
أَرْجُو لها الْعَيْشَ السَّعِ … يدَ وَترْتَجي أبَداً شقائي
دُنيا الطَّمُوحِ! أَناَ الذي … ضَيَّعْتِ لي دُنيا عزائي!
بيْداءُ! كَمْ يْبنيكِ قَلْبٌ … طالمَا أحْبَبْتِ هَدْمَهْ!