Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 362, halaman 46

  1. ٨ = ١٩٤٠ م [٣٣٩ - ٣٩١]
  2. العدد ٣٦٢
  3. في موكب المحرومين

ما كُنْتُ أَخْشَى حَرْبَ هذا … الدَّهْرِ لكِنْ خِفْتُ سَلْمَهْ

فالْجَدْبُ في دُنيايَ مَعْنيً … ذُقْتُهُ وَعَرَفْتُ طَعْمَهْ!

هُوَ نِعْمَةُ قَدْ ظَنَّها مَنْ … لمْ يَسَعْهُ الْحُب نِقْمَهْ!

بيْداءُ!. . . هَأَنذا أَسِيرُ … مَعَ الحياةِ إلى ترُابي!

وَغَداً سَأَرْوِي يا ابَنةَ … الأوْهامِ خِصْبَكَ مِنْ يَبَابي

يا للَسَّعَادَةِ في الشَّقَاءِ! … أَلَيْسَ ما بِكِ بَعْضَ ما بي؟

يَكْفِيكِ يا بيْداءُ أَنَّ مُصَا … بَ رُوحِكِ مِنْ مُصَابي

بيْداءُ!. . . مَا ذُقتُ السَّعا … دَةَ في حَيَاتي غَيْرَ مَرّهْ

يَوْمَ الْتَقَيْتُ بها وَكُنَّا … في ضميرِ الْغَيْبِ فِكرَهْ!

يا لَلْهَوَى مِنْ ذَرَّةٍ قُدْ … سِيَّةٍ هامَتْ بِذَرَّهْ. . .!

أَنَا للِشَّقَاءِ. . . وَإنَّما … هِيَ للِسَّعَادَةِ وَالْمَسَرَّهْ!

يا ليْتنِي أَدْرِي بما بيْ … نِي وَبَيْنَكِ مِنْ سُدُودِ!

أَفَنْيتُ عُمْرِي فيكِ أَجْ … مَعَهُ لأِطرَحَ مِنْ قُيُودِي

فَعَرَفتُ فيكِ حَقِيقةَ الدُّن … يا وَفلسفةَ الوجُودِ

لكنَّني لمَّا اهْتَدَيْتُ … فَقَدْتُ مِنْ وَلَهِي حُدُودِي!

مَنْ عَاشَ لِلْحِرْمَانِ لَم … يَحْفِلْ بما سَكَبَ السَّحابُ

وَلَقدْ يُصِيبُ المرْءُ في … الدنيا فيُطرِبُهُ الْعَذَابُ

شَرُّ الْهِدَايَةِ مَا أَضَلَّ … بِكَ السَّبِيلَ إليْهِ صَابُ

فَتَعالَ يا حِرْمَانُ ليِ. . . … أَنتَ الحِجَا وَأَناَ التُّرَابُ!

بيْداءُ!. . . يا لَحْنَ الْهُدَى … وَالطَّهْرِ في أعماقِ قلْبي

يا سِرَّ أَشْوَاقيِ وَمَعْ … بَدَ لَهْفَتِي وَمَرَادَ حُبيِّ

فيِ صَمْتِكِ الهادِي قُلو … بَ الحائرينَ عَبَدْتُ رَبِّي

أَهْوَاكِ يا بيْدَاءُ لكِني … أَخَافُ عَليْكِ جَدْبي!

(القاهرة)

محمود السيد شعبان

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 362، ص 46 (SanadKitab #29674, hlm. urut 29853)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.