هَجَرُوا سَبِيلَكَ ظالمينَ نُفُوسَهُمْ … فتفكّكَتْ أوصاُلُهم فاسْتعُبِدُوا
سَلَبَ الطّغَامُ دِيارَهمْ وتأسَّدُوا … وبَغَي اللِّئاَمُ جَلَاء هُمْ وتَوَعَّدُوا
وُهمُ شَتاتٌ: دِيِنُهُمْ مُتَفَرِّقٌ … سُبُلاً ودُنْياُهمْ شَقَاءٌ أنكَدُ
شِيَعٌ تَطاَعَنُ بينها ومذاهِبٌ … شَتَّى وأحوالٌ تُقِيمُ وتُقْعِدُ
قومٌ وراَء الغَرْبِ في آثامِهِ … رَكَضُوا خُيُولَ الموبِقاَتِ وأَطْرَدُوا
وَمُصَرَّعُونَ من الضّلَالِ كأنما … أوهامُهُمْ سُمُّ يَدِبُّ ومُرْقِدُ
هِيَ أَزْمَةٌ يا رَبِّ لُطْفُكَ وَحْدَهُ … يُرْجى لها فَلَعَلَّ لُطْفَكَ يُنْجِدُ
النُّورُ أُطفِئَّ والزعامَةُ أَخْفَقَتْ … والبَغْيُ طَبَّقَ وَالقَطيعُ مُشَرَّدُ
يا رَبِّ! فَلْيَطْلُعْ (كتابُكَ) بالهدَى … يا رَبِّ! وَلْيَقمِ النبيُّ (مُحَمّدُ)
(بغداد)
محمد بهجة الأثري