وإذا الْكَسْبُ لا يُخَفِّفُ مَا بي … وإذا الْيُسْرُ لا يُحَقِّقُ فالي
وإذا النهرُ لا يَبُلُّ غَلِيلي … لا ولا الكونُ كله لو غَدا لي
وإذا الْهَّمُّ يَحْتَوِيني وَيَأبَي … طَمَعي الجمُّ أَنْ يَفُكَّ عقالي
وإذا الرَّوْضُ قد تَعَرَّى مِنَ الْحُ … سْنِ فلا يرتدي سِوَى الأسْمَال
وإذا الفَجْرُ بَم يَعُدْ فيه ما كن … تُ أَرَاهُ مِنْ رَوْعَةٍ وَجَمَال
وإذا الأُفقُ ضَيِّقٌ مُكْفَهِرٌّ … وإذا البدْرُ شَاحِبٌ في هُزَال
وإذا الزهرُ والخمائِلُ وَالوُرْ … قُ تَنَكَّرْنَ لِلْفُوّادِ السَّالي
وإذا الكونُ خِسَّةٌ وَرِياءُ … وَمَيَادِينُ شَهْوَةٍ وَاحْتِيَال
وإذا لم يَعُدْ يُشّنِّفُ سَمْعي … مِنْ غِنَاء سِوى رنينِ (الرِّيال)
وإذا بي وقد رجعتُ إلى الطي … نِ وَأَصْبَحْتُ مِثلَ باقي الرجال
حَدَّثُوناَ عَنِ الزّواجِ حَدِيثاَ … حَسَنَ السَّبْكِ شَائقَ الأقْوال
فَأُخِذناَ بِبَارِقٍ من سَناهُ … وَسُحِرْنَا بِمَنْطِقٍ خَتِّال
وَبُهِرْناَ بِمَظْهَرٍ مِنْهُ عَذبٍ … وَمُنِينا بِمَخْبَرٍ قتَّال
فَوَقَعْناَ فيما خَشِينا وكنَّا … عَنْ مَراميهِ في غِنّى واعتزال
فاضطُرِرْنا إلى الخضُوع وَبُؤْناَ … مِنْهُ بالهمِّ والأسَى والنَّكال
قَدْ طَمِعْنَا في كلِّ شيءِ رَخيصٍ … فَفُجِعْناَ بكلِّ شيءِ غال
(دار الأهرام)
فؤاد بليبل