لكَ فيَّ العِبرةُ المثلى فلا … تأمنِ الزلةَ في أوجِ الصعود!
رُّبة النور سلاماً كلما … هتفَ الشِّعرُ بماضيك المجيد
لكِ في كلِّ خيالٍ صورةٌ … بَرِئَتْ من وصمةِ العصر الجديد
غير ذكري يرجعُ الفكرُ بها … لليالٍ من عصورِ الظلم سُود
لَهفَ نفسي لدمشقٍ ولمنْ … خرَّ فيها من جريحٍ وشهيد
من شواظٍ يقذفُ الموتَ على … رُكَّعٍ في ساحةِ الله سجود
فأنا الشرقيُّ لا أنسى الذي … حاقَ من حكمكِ بالشَّرقِ العتيد
المساواةُ التي أعلنتِها … أعلَنتْهُ بنذير ووعيد
والإخاءُ الحرُّ ما كان سوى … مدفعٍ يرمي بُمرْدٍ ومبيد
وطِني الروحيُّ، إن أغضَبْ لهُ … فلآباءٍ كرامٍ وجدود
وتراثٍ خالدٍ من أدَبٍ … أنا فاديهِ بروحي ووجودي
كفَرتْ ثورتُكِ الكبرى بهِ … وهوَ المحسنُ يُجْزَى بالكنود
سار بالإسلام نوراً، وهَدَى … بسنا عيسى خُطى الحقِّ الطريد
النبيُّون همو ثوِّارهُ … حاملو الشُّعلة، أعداءُ القيود
فخذي بالحقِّ والرُّوح الذي … هزَّ بالثورة أركانَ الوجود
وابعثيها ثورةً أخرى فما … يعرفُ الأحرارُ معنى للجمود!
(رأس البر)
علي محمود طه