من اللهب
أنا الباكي. . .!
للأديب عبد العليم عيسى
خيُوط النُّورِ جِلْبابي … وَعِطْر الزهْر أنفَاسِي
وَصَوْتُ البلْبلِ الحنَّا … نِ مِنْ صَوْتي وَإِحْسَاسي
وقيثَارَةُ أَحْلَامِيَ … لم تُحبَكْ لِفنَّانِ
نَماهَا اللهُ للْحُبِّ … وَأَشْعَارِي وَأَلْحاني
ولكنْ لم أزل نهباً لأشْجاني
وَآلَامِي وَأَتْعَابي وحرماني
رِياضُ النَّاسِ لَا تْن … بتُ غير الورْدِ أَلْوَاناَ
بها الطيْر يُغنِّي غُنْ … وَةَ الأَفْرَاحِ سَكراناَ
وَبُسْتَانيَ لَا ينْ … بتُ غيرَ العوْسَج النامي
عَلَيْهِ تَسْرَحُ الغِرْبا … نُ في صَفْوٍ وَإِنْعَام
فَياَ ضَيْعَةَ آمالي وأحْلَامي
ويا خَيْبَةَ حَظِّي فَوْقَ أيامي
أَنَا الشَّاكي. . . ولكن أَي … نَ مَنْ يَسْمَعُ شكْوَايا
أَنَا الباكي. . . ولكن أَي … نَ من يَنْفُضُ بَلْوَايا
لَقَدْ رَقَّتْ إلى النَّاسِ … حَنَايا قلبيَ الآسي
فَسَلْ قلبيَ كم رّقَّ … لهُ قَلْبٌ من النَّاسِ؟!
وكم شَعَّتْ على دُنيايَ أَعْرَاسي
وَأَفْرَاحي ولذَّاتي وإيناسي؟!
(المياسرة - دقهلية)
عبد العليم عيسى