رسالة الشعر
في رياض نيسابور
أسطورة الخيام
للأستاذ إبراهيم العريض
- ١ -
في أرضِ إيرانَ حَيثُ الْهُضْبُ لابسةٌ
زنارها
من الثُّلوجْ
كالْحُورْ
تستقبلُ الشمسَ. . . والأنهارُ هامسةٌ
أسرارَهَا
بينَ المرُوجْ
للنُّورْ
جلا الربيعُ بنَيْسَابُورَ موكبهَ … فزادَ عيداً إلى أعيادِها الأُخرِ
يا ناعماً في رُبوعِ الخلْدِ ليلتَه … مستْ خُطاكَ ثرَى الوادي معَ السحر
فلم تزلْ خُفراءُ الطْيرِ تهتفُ في … أفْنانِها لجنُوم الأرضِ بالخبر
حتى تلأْلأْنَ في ضوءِ النهارِ ثنًى … وفُزْنَ منكَ فُرادى بالشذى العطِر
فالزهرُ في قاعِها يفترُّ مبْسَمُه … يا ليلُ! هل صبغَتْ فاهُ يدُ القمر
والعشبُ مِنْ حولهِا يزهو بخُضْرِته … يا أفقُ! هل هو مَيْدَانٌ إلى النظر
والطيرُ من فوقِها في ظلِّ وارفةٍ … يا غصنُ! هل أخذتْهُ رشةُ المطر
والنهرُ من تحتهِا في موجهِ ألقٌ … يا شمسُ! هل هو مِرآةٌ إلى الشجر
إني لأسمعُ في أرجائها ضَحِكاً … كنغْمَةٍ بعثنْها هزَّةُ الوتر
يا مَنْ يُؤَمِّلُ في الفِرْدَوْسِ بُغْيَتَهُ … قررْتَ عْيناً بها في هذهِ الصُّور
لبِّ الحياةَ فقد عمَّتْ بدعوتِها