وما الربيعُ سوَى تجْدِيدِ ذِكراها
- ٢ -
أَتَى الربيعُ إلى الدُّنْيا كعادتِه
بما اجتناهُ
منَ الْجِنانْ
مِلءَ اليَدِ
فكادَ يُشْغلُ عنها في عبادتِه
بما رآهُ
مِنَ الْحِسَانْ
في المعْبَدِ
وأَقْبَلَتْ تتَهادَى في غلائِلِها … بنْتُ الْجِنان تُحيِّيها كَحَوَّاءِ
لو حاول الليل أن يغْزُو غدائِرَها … لماجَ يسألُ أَيْنَ الكوكبُ النائي
تضاحَكَ الورْدُ لما قِبلَ وَجْنَتُها! … أكنتَ (يا وردُ) مَشْغُوفاً بإطراءِ
فأسفرتْ عن مُحيّاً في بشاشَتِهِ … يكادُ يَقْطُر مِنْهُ الحسْنُ كالماء
شفَّ الحريرُ الذي وارَى ترائِبَها … عن فاتِنَيْنِ. . . فهل هَمَّا بأشْيَاء
لم تسْحَبِ الذيل فوقَ الزْهرِ سائرةً … إلا ومالَ يُزَكِّيها بإيماء
حتى أتَتْ مَحْفِلاً في الروضِ مُنزوِياً … قد لاذَ في السُّكرِ أَهْلوهُ بأفياء
هذا أخُو شْيبَةٍ ألْقَى اليَرَاعَ عَلَى … ما خطَّه وانْثَنى في شبهِ إغفاء
فهيَّأتْ كأسَه حتى إذا نظرَتْ … ما في الصحِيفةِ غنَّتْ للأحِبَّاء
والشَّوْقُ في دمِها والعُودُ في يدِها … يُعيدُ نغمتَها الأُولَى بأصْدَاء
يا نائماً في ظِلاِل الكرْمِ وابنْتُه
في الْحُلْمِ تُؤْنِسهُ قُمْ وَارْتشِفْ فاها
- ٣ -
هَذا الجمالُ الذي كَمْ وَدَّ ناظِرُه