في مَيْعةٍ
من صِباهْ
لوْ نَالهْ
يا وردُ! مِثْلَكَ إن حَيَّاهُ شاعرُه
بنَغْمَةٍ
من هواهْ
أصْغَي لهْ
شِيرينُ غنَّيتِ صوتاً كانَ يُطْرِبُني … ليتَ الأحِبَّاَء عادوا لي مع النغَمِ
ناموا وهدْهدَتِ الأزهارَ بعدَهُمُ … يدُ الربيعِ على عَيْني فلمْ تنم
ذكَّرْتِني بشبابي إذ تطوفُ بهِ … في باحةِ الْخُلْدِ آمالٌ مَدى الْحُلم
إذ كنتُ أُطُلق نفسي في سجِيَّتِها … فلا تني السْبقَ من جرىٍ على قدم
أشكو مواقعَ عينَيْ كلِّ فاتنةٍ … مفتونةٍ بالذي أجلُو من الشَّمم
باحتْ بسر شكاةِ القلْبِ رائعةٌ … تلوحُ كالبرْقِ في داجٍ من الظُّلم
ما للبياضِ أحالَ الله جِدَّتَه … يُفْضي إلي الهمِّ لا يفضي إلى الهمم
نُعِدُّ للصَّبْرِ أنفاساً محرَّقةً … حتى تحولَ رماداً فَحْمَةُ اللِّمم
لأقْطعنَّ نِياطَ القلبِ إن وَجدَتْ … نفْسِي سبيلاً إلى غرْسِ المُنى بدمي
فلو سَفرْتُ عن الآمالِ كانَ بها … ما بي من الزمنِ الموفىِ على الهرم
فَجَدِّدِي لَيِ باللَّحْنِ الجميلِ رُؤىً
لا زلتُ تحتَ ظِلالِ الكرْمِ أرْعاها
- ٤ -
يا طرْفَها! إنَّهُ قضَّى الحياةَ إلى
مَشيبِهِ
في اكْتِنَاهِ
الشُّهْبْ
وظلَّ مُجِمَرُه في الأرضِ مُشتِعلا