بطيبِه
لإِلهِ
الْحُبْ
شِيرينُ حُسْنُكِ أَعْطَى الأرْضَ زِينتَها … حتى ولو لم يَزِنْها كفُّ نَيْسانه
فكيفَ والطيرُ قد بلَّ الندى فمهُ … فطارَ يَمْلأُ مَغناها بألحانه
هذا الربيعُ قد استلقى بحاشيةٍ … من الزهورِ على الوادي وشطآنه
يُصيخُ للبُلبل العِربيدِ وَهْوَ على … أُرجوحةٍ من نسيمِ الرَّوْضِ أو بانِه
يَهُزُّ أرجاَءها هَزّاً بنغْمتهِ … ولا يُفيقُ كأنّ السُّكرَ من شانه
فلقِّنيهِ من الألحانِ أطربَها … إلى النفوسِ وجازِيه بإحسانه
وبادِلي الرَّوْضَ أنفاساً مُعطرة … فما أرقَّ الصَّبا في ظلِّ أفنانه
وضاحِكي الوردَ في إِباَّنِ حُمْرَتِهِ … فَرُبَّما عادَ مطوِيّاً لأشجانه
ودونَكِ النهرَ فأنْسَيْ في تدفُّقِهِ … هذا القميصَ الذي يُزْري بإِنسانه
أما كَفى الْحُسْنَ أنَّ الَموْتَ يَرْصُدُهُ … فماله في الصِّبا يسعَى بأكفانه
وقَبِّليِ الكاسَ ما دامتْ مُشَعْشَعَةً
ولا تشِحِّي على ثَغري ببُقياها
- ٥ -
يا رَّبةَ الْحُسْنِ! إنَّ السُّكْرَ مَبْعَثُهُ
عَيْنَاكِ
وحْدَهُمَا
لا الكاسْ
وَأَيْنَ من شفَتَيْكِ السِّحْرُ ينْفثُهُ
صرْعَاكِ
باسمِهِمَا
في الناسْ
طافتْ عليهمْ بها كالشَّمْسِ ساطِعَةً … يُري عَلَى الخدِّ من لأْلأَئها شفَقُ