الشاطئ والحرب
عودة إلى الشاطئ!
للأستاذ مصطفى علي عبد الرحمن
عدتُ واللهفةُ تدعوني إليكْ … عودةَ المخذولِ من ساح الحروبِ
أذكرُ الأمسَ وأيامي لديكْ … علَّ في الذكرى شِفاء لنُدوبي
زاحفُ الأحداثِ قد أخنى عليك … وخطوبٌ جئنَ في إثرِ خطوب
كل سحر قد تولى … وتوارى عن عيوني
لم يعدْ للقلبِ إلا … ذكرياتي وحنيني
هذه الصخرة بالأمس جلسنا … فوقها نرعى العهودَ الباسماتْ
وعلى أقدامِنا الموجُ يغني … باعثاً في الشط عذب النغماتْ
هاهنا نامت عيونُ الدهر عنا … بعض حين والأماني راقصاتْ
هاهنا في كل منحى معهدُ
ترقصُ الذكرى به أو تقعدُ
وأنا الذكرى التي لا تنفد
يا حبيبي كيف تصفو لي الليالي … والذي كان تولى واندثرْ
أترى تهفو لأيامي الخوالي … وعهودٍ هُنَّ في عمرِ الزهَرْ
نتغنى بالمنى فوق الرمال … ونسيم الود مجلو عَطِرْ
هاهو الموجُ عبوسٌ مزبدُ
هاهو الشاطئُ جسمٌ هامد
وأنا وحدي شقي واجد
كل سحر قد تولى … وتوارى عن عيوني
لم يعد للقلب إلا … ذكرياتي وحنيني
عدت واللهفةُ تدعوني إليك … وبقلبي ما بقلبي من وجيبِ
ذاكراً عهداً قضيناه لدَيْك … آهِ ما أحلاه من عهدٍ حبيب
زاحفُ الأحداث قد أخنى عليك … وخطوبٌ جِئْنَ في إثرِ خطوب