Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 383, halaman 33

  1. ٨ = ١٩٤٠ م [٣٣٩ - ٣٩١]
  2. العدد ٣٨٣
  3. رسالة الشعر

رسالة الشعر

من أمسيات الخريف

للأستاذ محمود الخفيف

حَتَّامَ تَوحي شَمْسُهُ الغَارِبَهْ … للنَّفْسِ هَذا الشَّجَنْ؟

حَتَّامَ تَحْكِي لِي المُنَى الذاهِبِهْ … وَقَدْ تَرَاخى الزَّمَن؟

شُحُوبُهُ في وَجْنَتِي الشَّاحِبَهْ … يَكشِفُ مِنْ أسْقامِهِ ما كَمَنْ

مَنْ مُبْلِغٌ آسِرَتي الغَائِبَهْ … أنِّي غريبُ هَاهُنا في الوَطَنْ؟

أمْسُ انْقَضَتْ يا قَلبُ أحْلَامُهُ … فَفِيمَ هَذا العَذابْ؟

لا تَنْفَعُ المَحْزُونَ أوْهَامُهُ … إلاّ كَلَمْحِ السَّرَاب

هَذا الأسَى النَّوَّاحُ أنْغَامُهُ … كالرِّيحِ أنَّتْ في شِعَاب الهضابْ

وَدَمْعُكَ السَّحَّاحُ تَسْجَامُهُ … كما هَمَى في القَفْرِ دَمْعُ السَّحَاب

وَأحَزَنَا هَذَي رِياحُ الخَرِيفْ … نَوَّاحَةً شاكِيَهْ

أرْغُولُها غَنَّى بِهَذا الحَفِيفْ … ألحَانُهَا النَّاعِيَه

حَشْرَجَةٌ فِيها نَشِيجُ مُخِيفْ … لم تَخْلُ من أنَّاتِهَا نَاحِيَه

كَمْ أسْلَمَتْ للسُّقْمِ قَلْبِي اللَّهِيفْ … وَأيقَظَتْ آلَامِيِ الغَافِيَهْ!

تَهَيَّأتْ لِلْمَوْتِ شَمْسُ الأصِيلْ … رَاجِفَةً كاسِفَهْ

مَا زَادَ في العُمْرِ النَّهَارُ الطَّوِيلْ … عَنْ لَمْحَةٍ خَاطِفَهْ!

في مِثْلِ هَذا الوَقْتِ كانَ الرَّحيلْ … والشَّمْسُ في كَفِّ الرَّدَى راعِفَه

لمْ أنْسَ وَالقَوْلُ دُمُوعٌ تَسِيلْ … أفْئِدَةً يَوْمَئِذٍ وَاجِفَه

تَجْهَشُ يا أُمَّاهُ هَذا السَّفَرْ … تَحْزَنُ رُوحي لَهُ

أُمَّاهُ ما أَحْسَسْتُ هَذا الأثَرِ … في سَفَر قَبْلَهُ!

ولا تُحيرُ الأمُّ غَيْرَ النَّظَرْ … في شَجَن ما عَرَفَتْ مِثْلْهُ

وَذَاكَ رَبُّ الدَّارِ مَهْمَا صَبَرْ … يكادُ لا يُبْصِرُ ما حَوْلَهُ

وَالتَفَتَتْ هَامِسَةً بِالسَّلَامْ … بَاسِمَةً دَامِعَهْ

وَحِرْتُ وَاسْتَعْصَي عَلَىَّ الكَلَامْ … وَانْطَلَقَتْ جَازِعَهْ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 383، ص 33 (SanadKitab #29674, hlm. urut 31189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.